الهند تواجه انتقادات من هيئة أممية لمراقبة التمييز | أخبار حقوق الإنسان

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن على الهند تعزيز حماية الشعوب القبلية والطوائف المحرومة التي تواجه عمليات قتل خارج إطار القانون وتعذيبًا وعنفًا على أيدي قوات الأمن.

وأضافت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري أن الهند، وهي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، بحاجة ماسة إلى التصدي لجرائم الكراهية ضد المسلمين الناطقين بالبنغالية.

وفي بيان أصدرته الثلاثاء حول نتائج مراجعتها، قالت اللجنة إنها “تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن انتهاكات واسعة النطاق يرتكبها موظفو إنفاذ القانون ضد مجموعات عرقية وإثنية دينية، والشعوب الأصلية والقبلية، بما في ذلك القبائل المجدولة، والطوائف المجدولة، وخاصة الداليت، وضد غير المواطنين”.

وأوضحت أن هذه الانتهاكات تشمل “عنفًا بدوافع عنصرية، واستخدامًا مفرطًا للقوة، وقتلًا خارج إطار القانون، واعتقالًا واحتجازًا تعسفيًا وطويلًا دون محاكمة عادلة، وتعذيبًا، ومعاملة سيئة، وعنفًا جنسيًا”.

وحثّت اللجنة الهند على التحقيق في جميع هذه الادعاءات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

ويظل النظام الطبقي (الكاست) عاملًا رئيسيًا في تحديد المكانة الاجتماعية في الهند، إذ يتحكم في وصول الناس إلى الموارد والتعليم والفرص. وهذا النظام، المستند إلى هياكل هرمية اجتماعية تاريخية، يقسم الهندوس حسب الوظيفة والمكانة الاجتماعية.

وتتكون لجنة القضاء على التمييز العنصري من 18 خبيرًا مستقلًا في مجال الحقوق، وتتولى مراقبة امتثال الدول الأطراف البالغ عددها 182 دولة للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وبموجب هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1969، يتعين على الدول القضاء على التمييز العنصري، ومكافحة ممارسات الفصل، وضمان المساواة أمام القانون.

ومثلت الهند أمام اللجنة في وقت سابق من هذا الشهر لأول مرة منذ عام 2007، بقيادة المحامي العام توشار ميهتا.

وأشارت اللجنة إلى زيادة العمليات التي تنفذها قوات الأمن وتستهدف الروهينغا والمسلمين الناطقين بالبنغالية والمهاجرين وطالبي اللجوء.

يقرأ  لماذا يعتقد بوتين أن لروسيا اليد العليا في المواجهة مع أوكرانيا

وقالت إن عمليات التوقف والتفتيش التي تقوم بها الشرطة بناءً على التوصيف العنصري أدت، وفق التقارير، إلى اعتقالات واحتجازات تعسفية دون إجراءات قانونية سليمة، فضلًا عن التعذيب وسوء المعاملة.

كما أعربت اللجنة عن قلقها بشأن عمليات الترحيل والإعادة القسرية لأشخاص يحتاجون إلى حماية دولية.

ودعت الهند إلى “معالجة عاجلة للتمييز وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية” ضد هذه المجموعات، وحماية حقوقها، والامتناع عن الطرد الجماعي.

وآراء اللجنة وتوصياتها غير ملزمة قانونيًا، لكنها تحمل وزنًا كبيرًا على المستوى الدولي.

وفي بيان لها، قالت بعثة الهند إن وفدها خلال المراجعة “أبرز تعدّديتنا وتنوعنا وحجم بلدنا وتعقيداته، وإطارنا الدستوري والقانوني والضمانات القائمة، بينما نواصل مسيرتنا نحو ضمان المساواة والكرامة والفرص لجميع الهنود”.

أضف تعليق