الولايات المتحدة تؤكد مجددًا أن ضربات عام 2025 قضت على البرنامج النووي الإيراني — أخبار السياسة

تعليق البيت الأبيض

أصرّ البيت الأبيض على أن الضربات التي شنّت العام الماضي على البرنامج النووي الإيراني قضت عليه عملياً، وذلك بعد تصريحات لمسؤول في إدارة ترامب قال فيها إن طهران على بعد أسبوع من امتلاك مواد لصنع قنبلة نووية.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين يوم الثلاثاء إن هجوم يونيو 2025 على المنشآت النووية، المعروف بعملية «مطرقة منتصف الليل»، كان «مهمة ناجحة بشكل ساحق». وأضافت أن الضربات «أفنت فعلياً منشآت ايران النووية»، مؤكدة أن الرئيس والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد «تحققوا» من تدمير البرنامج.

ومع ذلك، أعاد مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، إحياء مخاوف بشأن قدرة طهران على استئناف النشاط النووي، إذ قال لشبكة فوكس نيوز يوم السبت: «هم على الأرجح على بعد أسبوع من الحصول على مواد صناعية لصنع قنبلة». تأتي تصريحاته في وقت يواصل الجانبان — الأميركي والإيراني — المفاوضات لمحاولة التوصل إلى اتفاق نووي يجنّب المنطقة حرباً أخرى، بعد أن أعقبت عملية يونيو نزاعاً دام اثني عشر يوماً أشعلته إسرائيل.

من جهته، قال رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، بعد الضربات في العام الماضي إن ايران قد تستأنف تخصيب اليورانيوم «في غضون شهور». لكن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا منذ تلك الضربات من الوصول إلى المواقع النووية لتقييم الوضع، ما أضعف قدرات التحقق الدولية. وقدّر البنتاغون في تقييم عام أن البرنامج النووي الإيراني تراجع سنة إلى سنتين نتيجة الضربات، بينما لم تُصدر أي جهة تأكيداً رسمياً على أن إيران أعادت تشغيل عمليات التخصيب بعد الهجوم.

منذ ديسمبر، وبعد زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدد ترمب تهديداته بشن ضربات على إيران إذا حاولت إعادة بناء برنامجها النووي أو برنامجها الصاروخي، فيما جمع الجيش الأميركي قوات ومعدات قرب مياه وطائرات ومواقع إقليمية قرب الحدود الإيرانية، مما زاد من حدة التوترات.

يقرأ  ١٠ لقطات حائزة على جوائز تجسد إصرار الكائنات البرية على البقاء

رغم ذلك، من المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة من المفاوضات هذا العام بين واشنطن وطهران سعياً لإحياء اتفاق نووي. وتصرّ الجمهورية الإسلامية، التي تنفي السعي إلى سلاح نووي، على أنها مستعدة لقبول مستوى محدود من التخصيب تحت إشراف صارم من الوكاله الدولية للطاقة الذرية، مقابل رفع العقوبات عن اقتصادها، بينما يصرّ ترمب على مطلب «صفر تخصيب».

توضيح موجز عن التخصيب: هو فصل وتركيز نظيرٍ نادر من اليورانيوم يمكنه إحداث الانشطار النووي؛ فعند معدلات منخفضة يُستخدم في تشغيل محطات الطاقة، أما إذا ارتفعت نسبة النقاء إلى نحو 90% فتصبح صالحة للاستخدام في أسلحة نووية. قبل حرب يونيو 2025 كان مستوى تخصيب إيران يصل إلى حوالي 60%.

أخيراً، شدّدت ليفيت على أن الخيار الدبلوماسي هو أولويات الرئيس، «لكن كما تبين، فهو مستعد لاستخدام القوة القاتلة للجيش الأميركي إذا اقتضت الضرورة»، في تذكير بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة.

أضف تعليق