قرار الولايات المتحدة إلغاء الوضع القانوني لعائلة تحماسبي-هاشمي جاء ضمن سلسلة إجراءات إنفاذ استهدفت أقارب مسؤولين في النظام الإيراني، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران هذا العام. وفي الوقت نفسه، ومع قمع إيران الوحشي للمحتجين قبل أشهر، عمل نشطاء في الشتات على تحديد أقارب مسؤولين إيرانيين في الخارج وشنّوا حملات لإلغاء وضعهم القانوني.
في يناير 2026، دعت عريضة إلكترونية إلى ترحيل هاشمي من الولايات المتحدة بسبب تورط والدته في أزمة الرهائن. وفي أبريل/نيسان، نشر عدد من وسائل الإعلام الأمريكية المحافظة تقارير من أمام منزل هاشمي في الولايات المتحدة. وبعد أقل من أسبوع، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستلغي وضع العائلة.
لم يحدد روبيو في إعلانه ما إذا كان هاشمي أو تحماسبي قد ارتكبا أي مخالفة أو شكّلا تهديدًا للأمن القومي بأنفسهما. وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان إن الوزارة “لا تفصح عن معلومات محمية أو حساسة أو سرية تتعلق بإنهاء الوضع القانوني لأجانب”. وأضاف أن الحكومة تحتفظ بحق إنهاء الوضع القانوني لأي أجنبي “يشكل تهديدًا لمصالح الأمن القومي الأمريكي”.
ماريا كاري، عضو الفريق القانوني لعائلة تحماسبي-هاشمي، قالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن وزارة الخارجية “لم توجّه لهذه العائلة أي تهمة بموجب أي بند من بنود الأمن القومي في قوانين الهجرة”. وأضافت: “إذا كانت الحكومة لديها أي دليل على أن هذه العائلة تهدد الأمن القومي، فقد أتيحت لها فرص عدة للقول بذلك، لكنها لم تفعل. في الواقع، لم تقدم أي وكالة حكومية أمريكية أي دليل يدعم مزاعمها.”
قبل اعتقالهما، كان تحماسبي وهاشمي يعيشان في لوس أنجلوس ويعملان في المجال الأكاديمي. دخلا الولايات المتحدة بشكل قانوني في 2014 بتأشيرات، وحصلا على الإقامة الدائمة القانونية في 2016. وأوقف قاضٍ فيدرالي ترحيلهما مؤقتًا بعدما اعترض المحامون على احتجاز العائلة وقدموا طلبًا للإفراج عنها.
في مقال لها في مجلة “ذا نيشن”، كتبت تحماسبي أن عائلتها حاولت أن ترحّل نفسها طوعًا، أي أن تتخذ قرارًا طوعيًا بمغادرة البلاد، لكن الحكومة الأمريكية عارضت طلبها. وكتبت: “بعبارة أخرى، يريدون مواصلة احتجازنا إلى أجل غير مسمى دون أن تتضح أي نهاية.”
ووفق وثائق قدّمها محامو تحماسبي، رفضت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية طلب العائلة بالمغادرة الطوعية في يوليو/تموز. وكتب محامٍ حكومي أن الوزارة ستنظر في ما يُعرف بـ”الإبعاد المتفق عليه”، حيث يتنازل غير المواطن عن حقه في جلسة استماع قبل الدخول في إجراءات الترحيل.
وعندما طُلب من متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي التعليق على طلب العائلة، أحال بي بي سي إلى برنامج المغادرة الطوعية القائم على تطبيق إلكتروني، باعتباره وسيلة لغير المواطنين لمغادرة البلاد. وقال بيان الوزارة: “البقاء في الاحتجاز خيار. نحث جميع الأجانب غير القانونيين على التحكم في مغادرتهم باستخدام تطبيق سي بي بي هوم.”
كما ألغت الحكومة الأمريكية الوضع القانوني لامرأتين إيرانيتين قالت في البداية إنهما قريبتان لقاسم سليماني؛ إحداهما ابنة أخته والأخرى حفيدة أخته. وكان سليماني لواءً في الحرس الثوري الإيراني وقائدًا لفيلق القدس، وقتل في ضربة أمريكية عام 2020. ونفت عائلة سليماني لاحقًا أن تكون للمرأتين صلة قرابة به، وأثارت تقارير لاحقة شكوكًا حول ادعاء الحكومة الأمريكية.
كما ألغت وزارة الخارجية الأمريكية الوضع القانوني لابنة علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
ساهمت روجا أسدي في هذا التقرير.