انتخابات السويد: نتيجة غير محسومة وتراجع لليمين المتطرف

كتلة المعارضة تتقدم في انتخابات سويدية متقاربة بعد فرز 95 في المئة

نُشر في 15 سبتمبر 2026.

حافظت كتلة المعارضة المنتمية إلى يسار الوسط في السويد على تقدم ضيق، في وقت تراجع فيه دعم حزب اليمين المتطرف، بعد فرز نحو 95 في المئة من الدوائر.

أعلنت هيئة الانتخابات السويدية يوم الاثنين أن الأحزاب الأربعة المعارضة من المتوقع أن تحصل على 176 مقعدا في البرلمان المكون من 349 مقعدا، المعروف بالريكسداغ، بينما تذهب المقاعد المتبقية، وعددها 173، إلى أربعة أحزاب تشكل الحكومة الحالية التي يقودها المحافظون أو تدعمها.

قد لا تتضح النتائج قبل فرز الأصوات المبكرة وأصوات الناخبين في الخارج يوم الأربعاء. وإذا فازت الكتلة اليسارية، فقد يستغرق تشكيل الحكومة وقتا أطول بسبب الخلافات الأيديولوجية بين أحزابها.

يسعى رئيس الوزراء أولف كريسترسون، زعيم حزب المعتدلين، إلى ولاية ثانية، وهو يقود البلاد منذ 2022 عبر ائتلاف من يمين الوسط يعتمد على ديمقراطيي السويد، وهو حزب له جذور في النازية الجديدة. وقد يبقى في منصبه إذا فازت الكتلة اليسارية بأغلبيتها الضئيلة لكنها فشلت في تشكيل حكومة.

شهد ديمقراطيو السويد تراجعا غير متوقع في الدعم، إذ فقدوا ثلاث نقاط مئوية مقارنة بانتخابات 2022 العامة، وهبطوا من 20.5 في المئة إلى 17.5 في المئة. وكانت هذه المرة الأولى التي يتكبد فيها الحزب اليميني المتطرف خسارة في دعم الناخبين منذ دخوله البرلمان في 2010.

حافظ الاشتراكيون الديمقراطيون بقيادة ماغدالينا أندرسون على المركز الأول، لكن نسبة 28.1 في المئة تعد واحدة من أسوأ نتائجهم في أكثر من 100 عام، ما يعقد أي مسعى لتجميع أغلبية عاملة.

وبينما لا تنسجم النتيجة تماما مع مكاسب اليمين المتطرف الأخيرة في أجزاء من أوروبا، ومنها ألمانيا وإيطاليا، يبقى ديمقراطيو السويد راسخين كقوة مهيمنة في البرلمان.

يقرأ  كيف يُعيدُ الذكاء الاصطناعيّتشكيلَ برامجِ التدريبِ التقنيّ

قد يرتبط تراجع الدعم بتغير أولويات الناخبين. في الماضي، صوّت كثيرون لليمين المتطرف “لمجرد أنهم أحبوا موقفه من اللاجئين”، من دون أن يتفقوا بالضرورة مع مواقف سياسية أخرى، كما قال أندرس سانرشتيدت، عالم سياسة في جامعة لوند، لوكالة فرانس برس.

وحتى مع انخفاض حصته من الأصوات، يحتفظ ديمقراطيو السويد بنفوذ كبير.

فالبرلمان المنقسم بفارق ضيق يترك أي حكومة مقبلة بهامش عمل هش، ما يضمن أن يظل الحزب قوة لا يمكن تجنبها في البرلمان.

وعلى نحو أوسع، غيّر ديمقراطيو السويد حدود السياسة السويدية. فعلى مدى العقد الماضي، جرى استيعاب مطالبهم التي كانت هامشية يوما ما، مثل سقوف صارمة للجوء وتسهيل الترحيل وتشديد العمل الشرطي، داخل التيار الرئيسي، إذ تحول كل من ائتلاف يمين الوسط والاشتراكيين الديمقراطيين نحو اليمين لمواكبة مزاج الرأي العام.

أضف تعليق