قالت حكومة بيدرو سانشيز، التي يقودها الاشتراكيون، إنها ترفض التحريض ودعت إلى الهدوء، متهمةً حزب الشعب بزعامة فيفاس وحزب فوكس اليميني المتطرف بتأجيج التوتر.
ويخضع خوسيه ماريا فيغاريدو، عضو البرلمان عن فوكس، للتحقيق بتهمة ارتكاب جريمة كراهية محتملة، بعدما قال بعد وقت قصير من وصول المهاجرين إنه ينبغي “مطاردتهم واحداً واحداً”.
وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا للجنة برلمانية: “سمعنا خلال هذه الأسابيع خطاباً وتعليقات تساهم في وصم المهاجرين وتغذي الانقسام الاجتماعي، في وقت نحتاج فيه إلى المسؤولية والحكمة”.
أما خافيير ثيلايا، ممثل سبتة في البرلمان عن حزب الشعب، فاتهم الحكومة بمعاملة “المتسللين كضحايا، بينما الضحايا الحقيقيون هم نحن أهل سبتة”.
يوم الجمعة، وقّعت جميع الأحزاب في الجمعية المحلية لسبتة إعلاناً يدين العنف.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت الحكومة إدارة الوضع إلى السلطة المركزية، متجاوزةً السلطة المحلية، بعد انتقادات بأنها كانت بطيئة في الاستجابة.
كما اعتذرت وزيرة الدفاع مارغاريتا روبلز لأهالي سبتة الذين “ربما شعروا، أو ما زالوا يشعرون، بأنهم متروكون أو لم يحصلوا على رعاية كافية”، وذلك في الوقت الذي كشفت فيه الحكومة عن خطط لإصلاح قوانين الهجرة في البلاد.
يبدو أن جزءاً كبيراً من الاستياء الأخير في المدينة ناتج عن خطط الحكومة لنقل المهاجرين إلى مبانٍ عامة قائمة، مثل المراكز الرياضية، من أجل معالجة وضعهم القانوني بشكل منظم، وإعادة من لا يحق لهم اللجوء إلى المغرب.
يعارض الكثير من السكان المحليين، وكذلك فيفاس، هذه المبادرة، بسبب مخاوف من أنها ستقرّب المهاجرين من المناطق السكنية.
كما تواجه الحكومة أسئلة حول من يقف وراء عبور المهاجرين الجماعي.
واتهم سياسيون من اليمين ومن اليسار المتطرف المغرب بالتورط، مشيرين إلى استخدامه المزعوم للحدود مع إسبانيا في الماضي للضغط السياسي.
أما سانشيز وحزبه الاشتراكي فيلقيان باللوم على مهربي البشر، ويصران على أن الرباط شريك موثوق، سهّل إعادة معظم الواصلين فوراً.
غير أن الأزمة سلطت الضوء على سيادة سبتة ومدينة مليلية المجاورة. والمغرب يطالب منذ زمن طويل بهاتين المنطقتين، وكرر هذا المطلب في الأسابيع الأخيرة.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إنه “يرفض رفضاً قاطعاً” مثل هذه التصريحات المغربية. وأضاف للجنة البرلمانية: “لا أتحدث، ولا تحدثت، ولن نتحدث عن السلامة الإقليمية لإسبانيا مع المغرب أو مع أي شخص آخر”.