انعقاد البرلمان السوري لأول مرة بعد إسقاط الأسد

في أول جلسة للمجلس التشريعي الانتقالي في سوريا، دعا الرئيس أحمد الشرع النواب إلى وضع “المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”، مؤكداً أن تحسين الاقتصاد وتعزيز الخدمات العامة هما من الأولويات الرئيسية.

أدى أعضاء المجلس، الذي يُطلق عليه “مجلس الشعب”، القسم الدستوري في دمشق الأحد، بعد أكثر من 18 شهراً من إطاحة فصائل بقيادة الشرع بالحكام السابق بشار الأسد، الذي حكم بقبضة حديدية لعقود.

وقال الشرع في كلمته: “أحثكم على جعل هذه الجلسة نموذجاً للمسؤولية والكفاءة، والمساهمة في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات”. وأضاف أن المهمة الأساسية للمجلس هي صياغة دستور جديد ووضع أسس الديمقراطية، بعد سنوات من القمع والحرب الأهليّة التي استمرت 14 عاماً وأودت بحياة أكثر من نصف مليون شخص.

الرئيس البالغ من العمر 43 عاماً تعهّد بفتح عهد جديد لسوريا، التي لا تزال تعاني من اقتصاد متدهور بعد عقود من الصراع والعزلة السياسية، وتزايدت تحدياتها بسبب توترات سياسية وطائفية أعقبت سقوط الأسد.

وأكد الشرع أن المجلس سيركز على تحسين الوضع الاقتصادي، وتعزيز الخدمات العامة، وجذب الاستثمارات الدولية. وقال: “سوريا تكتب تاريخاً مجيداً يعكس بطولتها، ونواجه مسؤولية بناء الوطن والمواطن في آن واحد”.

يتألف المجلس من 210 مقاعد، وقد انتُخب ثلثا أعضائه عبر مجالس انتخابية إقليمية العام الماضي، بينما عيّنُ الرئيس الثُلث الباقي، وعددهم 70 نائباً، في بداية الشهر الجاري. وأوضحت جهات رسمية أن إجراء انتخابات عامة لم يكن ممكناً بسبب تعقيدات لوجستية خلّفتها سنوات النزاع، منها دقة السجلات السكانية.

من جانبه، وصف كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، الجلسة الأولى للمجلس بأنها “محطة مفصلية في مسار الانتقال السياسي للبلاد”، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي “سيُتابع عملها عن كثب، وسيبقى على استعداد لدعمها”.

يقرأ  خمسة مصابين بعد أن دهس سائق مارة عمداً في فرنساأخبار الجريمة

أضف تعليق