باكستان تصدر حكماً بالإعدام بحق رجل أدين بقتل نجمة تيك توك سنا يوسف

قضت محكمة في باكستان بإعدام عمر حيات (23 عاماً) بعد إدانته بقتل مؤثرة تبلغ من العمر 17 عاماً كانت ناشطة على منصتي تيك توك وإنستغرام، في جريمة أعادت إشعال نقاش حول سلامة النساء في البلاد. الضحية، سناء يوسف، أُطلقت عليها النار داخل منزلها في الثاني من يونيو من العام الماضي.

قال حسن يوسف، والد الضحية، خارج المحكمة في إسلام آباد إن الحكم «درس لكل المجرمين في المجتمع». وأضاف: «هذا الحكم ليس لي وحدي؛ انه للحِقّ على المجتمع بأسره. هذه رسالة لكل من يقترب من ارتكاب مثل هذه الأفعال بأن النتيجة قد تكون هكذا».

ألقت الشرطة القبض على المتهم في مدينة فيسبلـاد خلال أقل من عشرين ساعة من وقوع الجريمة. وصف المفتش العام في إسلام آباد سيد علي ناصر رضوي القضية بأنها نتاج «رفض متكرر».

في تسجيل مصور صدر في يوليو أعترف المتهم بارتكاب الجريمة، وقال إنه تطور لديه انشغال أحادي الجانب بسناء بعد تفاعلات عبر الإنترنت، بحسب تحقيقات صحفية. وذكر في سجله أنه سافر إلى إسلام آباد في الفترة بين 28 و29 مايو لتهنئتها بمناسبة عيد ميلادها، لكنهما لم يتمكنا من اللقاء لأسباب لم يُفصح عنها. وبعدما رفضت لقاءه، أصبح يشك بأنها تتعمد تجنبه.

اتفق الاثنان لاحقاً على لقاء يوم 2 يونيو. استأجر المتهم سيارة تويوتا فورشنر وحمل مسدساً عيار 30. عندما وصل إلى منزل سناء لم تخرج لاستقباله، ومع ذلك تمكن من الدخول ودار بينهما شجار تصاعد إلى جريمة القتل التي شهدتها والدتها وعمّتها. وفي إفادة لاحقة نفى القاتل تسلسل الأحداث هذا، مدعياً أنه لم يكن هناك شجار أو اتصال بينهما.

«قتل بدعوى الشرف»

شهدت السنوات الأخيرة حوادث متكررة تورط فيها نساء شابات بتعرضهن لعنف مفضٍ إلى القتل على أيدي رجال يعرفونهن، وكثير من الضحايا كنّ حاضرات على شبكات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك. يرى خبراء أن قتل سناء ليس حالة معزولة، بل جزء من ثقافة أوسع متجذرة في كراهية النساء، حيث تُعاقَب المرأة على استقلالها وظهورها العام.

يقرأ  المطالبة بعقوبة الإعدام بحق الزعيم البنغلاديشي الهارب

قالت نِغات داد، المديرة التنفيذية لمؤسسة الحقوق الرقمية، لقناة الجزيرة: «عندما تضع الشابات حدوداً أو يرفضْنَ تقدماً عاطفياً أو جنسياً، يتعرض الأنا الذكورية للجرح، خصوصاً في مجتمع يعلم الرجال الاستحقاق على أجساد وقرارات النساء». وأضافت: «هذا الإحساس بالاستحقاق، عندما لا يحيطه القانون والثقافة والمنصات بضوابط، يتحول إلى عنف قاتل».

وفقاً لهيئة حقوق الإنسان في باكستان، قُتلت 346 امرأة في العام 2024 بذريعة «الشرف»، مقارنةً بـ324 حالة في 2023. ان هذه الأرقام تدل على استمرار الظاهرة وتفاقمها.

أضف تعليق