بداية المهام التشريعية لأول برلمان سوري بعد سقوط الأسد

بعد عقود من حكم عائلة الأسد، تتشكل صورة أول برلمان في سوريا ما بعد الأسد، بعد الإعلان عن قائمة تضم ٧٠ نائباً عيَّنهم الرئيس أحمد الشرع. ويمثل تنصيب البرلمان الجديد يوم الأربعاء خطوة إلى الأمام في مسيرة سن القوانين، بينما تتعافى البلاد من عقود من الحكم الحديدي في عهد بشار الأسد الذي أُطيح به في ديسمبر ٢٠٢٤ بعد أكثر من ١٣ عاماً من الحرب الأهلية التي أودت بحياة نحو نصف مليون شخص.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية السورية، محمد طه الأحمد، للصحفيين إن المجلس التشريعي الجديد المكون من ٢١٠ أعضاء سيعقد أولى جلساته يوم الاثنين، حيث سيؤدي الأعضاء الجدد القسم ويتم انتخاب هيئة رئاسة المجلس. ويعين الرئيس المؤقت الشرع ثلث مقاعد البرلمان البالغ عددها ٢١٠ مقاعد بشكل مباشر، وتضم قائمته المكونة من ٧٠ نائباً ١٥ امرأة، مما يرفع عدد النائبات في المجلس إلى ٢٢.

أجرت سوريا المرحلة الأولى من انتخاباتها البرلمانية في أكتوبر الماضي، مستثنية محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، حيث لم يُحدد موعد للاقتراع فيها بعد بسبب مخاوف أمنية. كما استثنى اقتراع أكتوبر شمال شرق سوريا الواقع تحت سيطرة الأكراد، لكن تم إجراء تصويت في تلك المنطقة في مايو الماضي بعد أن سيطرت القوات الحكومية عليها إثر اشتباكات دامية في وقت سابق من هذا العام.

ويضم البرلمان الجديد أيضاً ممثلين عن المجتمع العلوي ونائبَين من السويداء. وقال مراسل الجزيرة عبيدة حطاب من العاصمة دمشق إنه في البداية، كانت نسبة النواب المنتخبين من بعض الأقليات ضئيلة جداً، مثل المجتمع الكردي، مضيفاً إن التعيينات الرئاسية صححت هذا الخلل بإضافة أعضاء أكراد من محافظة الحسكة. وأضاف الأحمد أن مدة البرلمان الجديد ستكون ٣٠ شهراً، سيعمل خلالها على قانون انتخابات جديد ويمهد الطريق لانتخابات شعبية مقبلة كاختبار للمرحلة الانتقالية في البلاد.

يقرأ  يواجه نحو ثُلثي اللاجئين في ألمانيا خطر الفقر

أضف تعليق