أكبر اقتصادين في الاتحاد الأوروبي يتفقان على تصعيد الإجراءات ضد شركات تدعم حرب روسيا
نُشر في 29 أغسطس 2025
اتفق مستشار ألمانيا فريدريش ميرز ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون على دفع مجموعة من الإجراءات التي تستهدف شركات من دول ثالثة تُسهم في دعم آلة الحرب الروسية. جاء ذلك في ختام الدورة الخامسة والعشرين للمجلس الوزاري الفرنسي‑الألماني التي عُقدت في مدينة توتون الجنوبية الفرنسية، حيث صدرت بيان مشترك دعا إلى تشديد الضغوط عبر فرض «عقوبات ثانوية» تهدف إلى تعطيل قدرة روسيا على الاستمرار في القتال.
وأفاد البيان أن البلدين سيسارعا في تنفيذ هذه التدابير إلى جانب إرسال مزيد من منظومات الدفاع الجوي إلى أوكرانيا وفتح حوار استراتيجي حول الردع النووي. جاء القرار بعد يوم من الهجوم الروسي الأكثر دموية على كييف خلال شهور، الذي دمّر مبانٍ سكنية وخلف ما لا يقل عن 23 قتيلاً، بينهم أربعة أطفال، وأَصَاب نحو خمسين شخصاً.
وأكد الزعيمان أن الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الذي اشتعل بعد غزو روسيا الكامل لأوكرانيا في فبراير 2022 فقدت إلى حد ما زخمها، لا سيما بعد مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف الحوار مع موسكو مع مطلع ولايته الثانية. ومع ذلك أعرب ماكرون عن أمله في أن ينعقد اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، وهو لقاء تعهّد بوتين بإجرائه في محادثات سابقة مع ترامب هذا الشهر.
وأضاف ماكرون أنه إن لم يلتزم بوتين بمهلة يوم الاثنين للاتفاق على موعد المحادثات «فسيظهر مرة أخرى أن الرئيس بوتين قد تلاعب بالرئيس ترامب». من جهته قال ميرز إن الموقف يوحي بأن بوتين «غير راغب» في عقد مثل هذا اللقاء، وأن الحرب قد تستمر «لمدة أطول بكثير من الأشهر المقبلة». وشدد ميرز: «لن نتخلى عن أوكرانيا»، لكنه رأى أن الزعيم الروسي لا يظهر «أي استعداد» للالتقاء بزيلينسكي. وأضاف بلسانٍ صارم أن هذا السلوك «لا يفاجئني إذ هو جزء من استراتيجية هذا الرئيس الروسي».
وقد أثار وصف ماكرون لبوتين في مقابلة أخيرة بأنه «غول على أبوابنا» غضب موسكو، لكنه رفض التراجع عن عبارته، مؤكداً أن العديد من شعوب جورجيا وأوكرانيا ودول أخرى شعروا بنفس الخطر بعد تدخلات روسية سابقة. وقال ماكرون إن الفجوة بين مواقف بوتين في القمم الدولية والواقع على الأرض تكشف عن عدم صدقيته.
أما وزارة الخارجية الروسية فقد اعتبرت تصريحات ماكرون غير لائقة لرئيس دولة. وقالت متحدثة الوزارة ماريا زاخاروفا للصحفيين في موسكو إن ماكرون يطلق تصريحات غريبة متكررة تتجاوز أحياناً حدود اللياقة وتتحول إلى «إهانات من الدرجة الثانية».