بلغاريا تحرز أول فوز لها في تاريخ يوروفيجن في ختام مثير شهد مقاطعة سياسية غير مسبوقة لإسرائيل
فازت بلغاريا بمسابقة أغنية يوروفيجن للمرة الأولى بعدما احتلت إسرائيل، التي أثارت مشاركتها موجة مقاطعة من خمس دول واحتجاجات واسعة بسبب ما وُصف بـ«حرب إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين في غزة، المركز الثاني.
فازت المغنية البلغارية دارينا يوتوفا، المعروفة باسم دارا، مساء السبت بأغنيتها الإيقاعية الجذابة بانغارانغا، في النسخة السبعين من أكبر حدث موسيقي مباشر يبث على الهواء حول العالم. وقالت دارا في مؤتمر صحفي: «هذا لا يصدق. لا أعرف حتى ماذا يحدث الآن».
ووصف نائب رئيس الوزراء البلغاري أتّاناس بيكانوف النصر في منشور على فيسبوك بأنه «قصة رائعة تفيض بالمواهب الهائلة والجهد الدؤوب والإيمان بالنجاح، رغم كل الانتقادات».
تجمّع نحو عشرة آلاف من الحضور المرتدين أزياء الاحتفالات في قاعة فينر شتادتاله بالعاصمة النمساوية فيينا لمتابعة النهائي، حيث لم تغب السياسة عن أجواء البهرجة. فقد قاطعت إسبانيا وهولندا وإيرلندا وآيسلندا وسلوفينيا مشاركة إسرائيل في أكبر مقاطعة سياسية تشهدها المسابقة، مشيرة إلى الحرب على غزة التي أودت بحياة اكثر من 72,740 فلسطينيًا منذ اندلاعها في أكتوبر 2023.
تلقى المغني الإسرائيلي نوام بيتان تصفيقًا حارًا مع بعض صفارات الاستهجان حين أدى أغنية «ميشيل» بلهجات عبر العبرية والفرنسية والإنجليزية، وبعد أن طُرد أربعة أشخاص في وقت سابق من الأسبوع لمحاولتهم تعطيل أدائه في نصف النهائي. وللمرة الثانية على التوالي احتلت إسرائيل المركز الثاني.
عزز منظمو يوروفيجن قواعد التصويت هذا العام بعد اتهامات بتكثيف حملة ضغط لجمع الأصوات لصالح المشاركة الإسرائيلية. شهد محيط القاعة مسيرات لمئات المحتجين الرافضين لإشراك إسرائيل، حمل بعضهم لافتات دعا فيها إلى «قاطعوا يوروفيجن»، كما نظم ناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية حفلاً خارجيًا يوم الجمعة تحت شعار «لا منصة للإبادة».
في خطوة لافتة، قاطعت هيئة الإذاعة الإسبانية العامة RTVE المسابقة ورفضت حتى بث العرض. أما المذيع البلجيكي VRT فصرح قبل النهائي بأنه من غير المرجح أن يشارك في نسخة العام المقبل إذا لم يُجرِ اتحاد البث الأوروبي تصويتًا مباشرًا بشأن مشاركة إسرائيل.