انتخب برلمان بنغلاديش عضو الحزب الحاكم المخضرم ميرزا فخر الإسلام عالمغير رئيساً جديداً للبلاد، بعد استقالة الرئيس السابق مبكراً لأسباب صحية.
وأعلن فوز عالمغير البالغ من العمر 78 عاماً، وهو من الحزب القومي البنغلاديشي، بعد تصويت برلماني جرى يوم الخميس بأغلبية 255 صوتاً مقابل 88. وقد تغلب على منافسه علي أحمد، البالغ من العمر 84 عاماً، وهو عقيد متقاعد في الجيش ورئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي، وكان مرشحاً عن تحالف المعارضة المكوّن من 11 حزباً بقيادة جماعة الإسلام.
وكان عالمغير قد قال قبل التصويت، وفق وكالة الأنباء الرسمية: «أحلم بدولة سعيدة ومزدهرة ورعائية، يتمكن فيها المهمشون والكادحون وأصحاب الأجور اليومية من تأمين وجبتين في اليوم».
ويأتي هذا الانتخاب بعد عودة الحزب القومي البنغلاديشي إلى السلطة عقب سقوط حكومة الشيخة حسينة من حزب رابطة عوامي في عام 2024 إثر احتجاجات شبابية. وقد حقق الحزب أغلبية الثلثين في البرلمان، وانتخب طارق رحمن رئيساً للوزراء بعد الانتخابات العامة التي جرت في 12 فبراير/شباط.
وفي أواخر الشهر الماضي، استقال الرئيس محمد شهاب الدين البالغ من العمر 76 عاماً، قبل عامين من نهاية ولايته الكاملة، مشيراً إلى مخاوف صحية. وجرى التصويت يوم الخميس لأن الدستور ينص على وجوب انتخاب رئيس جديد خلال 90 يوماً من شغور المنصب.
والرئاسة في بنغلاديش شرفية إلى حد كبير، لكن الرئيس يعتبر رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وانضم عالمغير إلى الحزب القومي في أوائل التسعينيات، بعد أن دخل السياسة وهو يدرس الاقتصاد في جامعة دكا، وكان من أبرز قادة الطلاب في انتفاضة 1969 ضد الحكم العسكري الباكستاني. ومع مرور الوقت، أصبح واحداً من أشهر القادة الوطنيين في عهد حسينة، وتعرّض للاعتقال مراراً، وقال إن تلك الاعتقالات كانت بدوافع سياسية.
وشغل عالمغير مؤخراً منصب وزير الحكم المحلي، كما تولى حقائب وزارية أخرى، من بينها الزراعة والطيران والسياحة.
أما شهاب الدين، فقد كان انتخب رئيساً في عام 2023 في ذروة قوة رابطة عوامي، وكان حليفاً مقرباً من حسينة. وتحت ضغط متزايد من أحزاب المعارضة للتنحي، أعلن أنه مصاب بمرض خطير، وقدم استقالته في 24 يوليو/تموز.
وكانت حسينة قد غادرت بنغلاديش بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكومتها في عام 2024، وتقيم منذ ذلك الحين في الهند، لكنها قالت إنها تعتزم العودة إلى بلادها في ديسمبر/كانون الأول.