قالت وزارة الدفاع البولندية يوم الأربعاء إن قواتها المسلحة تحتفظ بقدرات دفاع جوي وصاروخي متكاملة لحماية الأهداف المحددة، بما في ذلك المدن، في ردٍّ على الانتقادات العامة التي تقول إن المراكز الحضرية البولندية تفتقر إلى تغطية دفاع جوي.
ولم تذكر الوزارة مصدر الانتقادات مباشرة، لكن هذا البيان يأتي بعد أسابيع من الجدل السياسي في بولندا حول نقل الحكومة صواريخ باتريوت الاعتراضية إلى أوكرانيا. وكانت بولندا قد نشرت في السابع من أغسطس قائمة كاملة بتبرعاتها العسكرية لأوكرانيا منذ عام 2022، مؤكدةً لأول مرة نقل صواريخ باتريوت.
واتهم وزير الدفاع السابق ماريوش بلاشتشاك الحكومة بتعريض «الأجواء البولندية والمدن البولندية والعائلات البولندية» للخطر، بسبب تسليمها صواريخ قد تحتاجها بولندا ضد تهديداتها الخاصة. ورفض نائب وزير الدفاع تشيزاري تومشيك هذا الوصف، قائلاً إن «المجنون» فقط هو من يزعم أن إرسال باتريوت إلى أوكرانيا يضعف دفاعات بولندا.
وقالت الوزارة: «الدفاع الجوي البولندي لا يقوم على نشر بطاريات صواريخ بشكل دائم حول كل مدينة كبيرة. إنه نظام متكامل تُنشر عناصره وتُستخدم وفقًا للحالة الراهنة، وتقييم التهديدات، وأولويات الدفاع للدولة».
وأضافت الوزارة أن عمليات الدفاع الجوي مكثفة بشكل خاص في شرق بولندا ووسطها، وتشمل تعاونًا بين عدة أنظمة دفاع جوي وقوات الحلفاء. ويمكن أن تمتد التغطية إلى المراكز الإدارية والاقتصادية الرئيسية، والبنية التحتية الحيوية، وتجمعات القوات البولندية.
وتعتمد قدرة بولندا الأساسية للدفاع الجوي على برنامج «فيستولا» الذي يشغّل نظام «باتريوت/فيستولا» المحلي. وقد وصلت أول بطارية في البرنامج، التي يشغّلها السرب 37 للدفاع الصاروخي من اللواء الثالث لدفاع وارسو الجوي الصاروخي في سوخاتشيف، إلى القدرة التشغيلية الأولية في ديسمبر 2024، ثم إلى القدرة التشغيلية الكاملة بعد حوالي عام، مع اندماجها في نظام القيادة القتالية المتكامل لحلف الناتو. وتخطط بولندا لنشر ثماني بطاريات باتريوت في إطار البرنامج، إلى جانب نظام «ناريف» قصير المدى المصمم لمواجهة المسيّرات والتهديدات المنخفضة في مناطق تمركز القوات والقواعد الجوية.
وقالت الوزارة إن الجيش يمكنه رفع مستوى الجاهزية وإعادة تمركز عناصر دفاع جوي وصاروخي محددة حسب طبيعة التهديد وشدته. ولم تكشف عن مواقع الانتشار الحالية، أو مستويات الجاهزية، أو خطط استخدام عناصر الدفاع الجوي، قائلةً إن هذه التفاصيل معلومات عملياتية لا تُنشر علنًا.
وكانت بولندا قد رفضت سابقًا طلبات أمريكية بإعادة تمركز بطاريات باتريوت التابعة لها في مكان آخر. وفي مارس، رفض وزير الدفاع فواديسواف كوسينياك-كاميش طلبًا لإرسال بطارية باتريوت بولندية وصواريخ PAC-3 لدعم عمليات مرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قائلاً إن بطاريات بولندا «تعمل على حماية الأجواء البولندية والجناح الشرقي للناتو».