ترامب يؤكد تفضيله حل التوترات مع إيران عبر الدبلوماسية أخبار الأسلحة النووية

ترامب يتبنّى لهجة تصعيدية تجاه إيران في خطاب حالة الاتحاد لكنه يفضّل الحل الدبلوماسي

مدة الاستماع: 3 دقائق

ابلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس أنه يفضّل تسوية الخلافات مع طهران عبر الدبلوماسية، مع ذلك عرض مبرّرات محتملة لشنّ هجمات على إيران، زاعمًا أن طهران تسعى لتطوير صواريخ قد تضرب الأراضي الأمريكية.

في كلمته السنوية أمام جلسة مشتركة لمجلسَي الشيوخ والنواب، اتخذ ترامب لهجة حادّة ضد إيران واتهمها بالسعي لإعادة بناء برنامحها النووي الذي تضرّر نتيجة ضربات أمريكية العام الماضي. كرر ترامب أن تلك المواقع «دُمّرت بالكامل»، وهو ادعاء صوّره بعض الخبراء على أنه مبالغ فيه أو خلاف ما تشير إليه الأدلة.

قال ترامب: «مسحناها ويريدون أن يبدأوا من جديد. وإنهم في هذه اللحظة يلاحقون طموحاتهم الخبيثة مجدداً.» وأضاف أنه يجري «مفاوضات معهم. يريدون إبرام صفقة، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: ‹لن نمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا›».

وأكد أن تفضيله «حل المشكلة دبلوماسيًا»، لكنّه شدّد قائلًا إن أمراً واحدًا مؤكد: «لن أسمح أبدًا لأن أكبر راعٍ للإرهاب في العالم، وهم كذلك بلا منازع، بامتلاك سلاح نووي. لا يمكن السماح بحدوث ذلك.»

وأشار إلى أن الضربات الأمريكية على مواقع إيران النووية في يونيو 2025 جاءت مع تحذير صريح بعدم محاولة إعادة بناء برنامج الأسلحة، «وخاصة الأسلحة النووية»—ومع ذلك، قال إن طهران مستمرة في محاولاتها. من جهتها، تصرّ إيران منذ سنوات على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية مدنية فقط. ولم تجد المخابرات الأمريكية ولا الوكالة الدولية للطاقة الذرية دليلًا العام الماضي على أنّ إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي.

إضافة إلى اتهامه بإعادة إحياء البرنامج النووي، زعم ترامب أن طهران تعمل على تصنيع صواريخ «قريبًا» ستكون قادرة على بلوغ الأراضي الأمريكية، تكرارًا لما تردده تقارير في الإعلام الرسمي الإيراني عن تطوير صواريخ يمكنها الوصول إلى أمريكا الشمالية. كما حمّّل طهران مسؤولية تفجيرات على جانب الطريق أسفرت عن مقتل عناصر من القوات الأمريكية ومدنيين، وانتقدها بسبب مقتل آلاف المتظاهرين أثناء الاحتجاجات الأخيرة ضد النظام.

يقرأ  الاعتراف وحده لا يكفي: مخاوف فلسطينية في الضفة الغربية

وقال عن النظام الإيراني ووكلائه: «لم ينشروا إلا الإرهاب والموت والكراهية.»

عباس عراقجي: الصفقة «في المتناول»

تأتي تصريحات ترامب في ظل تعزيز كبير للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط وقبل الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة المقررة يوم الخميس. ستُعقد هذه المحادثات في جنيف بوساطة سلطنة عمان، ويشارك فيها مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى جانب مسؤولين إيرانيين.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة X أن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتفادي الصراع «في المتناول»، وأن طهران تستعد لاستئناف المحادثات في جنيف «بإصرار على تحقيق صفقة عادلة ومنصفة—في أقصر وقت ممكن».

وأضاف: «معتقداتنا الأساسية واضحة تمامًا: إيران تحت أي ظرف لن تطور سلاحًا نوويًا؛ ولن نتنازل نحن الإيرانيين عن حقنا في انتفاع شعبنا بمنافع التكنولوجيا النووية السلمية.» وأضاف أن البلدين أمام «فرصة تاريخية لإبرام اتفاق غير مسبوق» لكنه شدّد على أن ذلك لن يحصل إلا إذا أعطيت الدبلوماسية الأولوية.

أضف تعليق