الرئيس الأمريكي يراجع خطة سلام إيرانية من 14 بنداً ويحذر من استئناف الضربات
كتبت: هبة حبيب — نُشر في 3 مايو 2026
قال رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب إنه يراجع مقترح طهران المؤلّف من 14 بنداً لإنهاء النزاع، لكنه حذّر من أن الضربات قد تُستأنف إذا ما «تصرّفت طهران بشكل سيئ».
أبلغ ترامب الصحفيين في فلوريدا قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية أنه اطلع على «مفهوم الصفقة»، مؤكداً أنه نُقّح له ملخّص المقترح.
وعلى الرغم من الانفتاح الدبلوماسي الظاهر، اتسمت تصريحاته بنبرة حادة، مذكّراً بأن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 7 أبريل وضع هامش تهدئة مؤقّتاً على العمليات التي توقفت منذ أواخر فبراير. وقال رداً على سؤال حول احتمال استئناف الضربات: «إذا فعلوا شيئاً سيئاً فهناك احتمال أن يحدث ذلك».
أضاف ترامب أن الولايات المتحدة «تؤدي بشكل جيد جداً» وزعم أن إيران في موقف يائس للتوصل إلى تسوية لأنها تعرّضت لَتدمير دام لعدة أشهر من القتال ومن جراء الحصار البحري.
وفي منشور لاحق على منصة تروث سوشيال، قال ترامب إن من الصعب تصوّر قبول المقترح الإيراني لأن طهران «لم تدفع ثمناً كبيراً كافياً لما فعلته بالبشرية والعالم خلال السبع والأربعين سنة الماضية».
وفق ما ورد، تتضمن خطة طهران المؤلفة من 14 بنداً رفع الحصار البحري الأمريكي، تعويضات عن الحرب، وإطلاق كافة الأصول المجمدة. كما تطلب مهلة زمنية مدتها 30 يوماً لتسوية بنود الاتفاق نهائياً، وهو جدول زمني يتعارض مع تفضيل واشنطن لفترة انتقالية أطول.
يأتي هذا الدفع الدبلوماسي وسط هدنة هشة مدتها ثلاثة أسابيع أوقفَت الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ومع ذلك، قال الحرس الثوري الإيراني يوم السبت إنه يبقى «في حالة تأهب كامل» للعودة إلى الأعمال العدائية، مستنداً إلى ما وصفه بنقص التزام أمريكي تجاه المعاهدات السابقة.
وتفاقمت التوترات بتوصيف ترامب للحصار البحري بأنه «عمل تجاري مربح جداً»، وهو ما استغلتْه وزارة خارجية طهران ووصفت التصريح بأنه «اعتراف مدان بالقرصنة».
وتعقد الأزمة كذلك عقبات فنية أمام إعادة فتح مضيق هرمز، من بينها وجود ألغام بحرية إيرانية، كما تفاقم الخلاف مع حلفاء الناتو بعد قرار ترامب سحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا، في خطوة أثارت مخاوف بشأن الالتزامات الأمنية مع الولايات المتحده.