ترامب يلغي تمويلًا بقيمة ٦٧٩ مليون دولار لمزارع الرياح البحرية في ظل سياساته الداعمة لصناعة الوقود الأحفوري

ألغت إدارة الرئيس دونالد ترامب تمويلاً فيدرالياً بقيمة 679 مليون دولار لمشروعات طاقة الرياح البحرية، في خطوة جديدة ضمن حملتها ضد الطاقة المتجددة، التي وصفها الرئيس بأنها «خدعة».

أُعلن القرار في 29 أغسطس 2025، ويستهدف 12 مشروعاً على ساحل المحيطين، من بينها مشروع بقيمة 427 مليون دولار في كاليفورنيا، في سياق دفع الإدارة نحو تخفيف القيود وإعادة ترتيب الأولويات لصالح الوقود الأحفوري.

قال وزير النقل شون دافي إن الأموال كانت «هدرًا يمكن توجيهه بدلاً من ذلك إلى إنعاش صناعة النقل البحري الأمريكية». وأضاف: «بفضل الرئيس ترامب، نعطي الأولوية للتحسينات الحقيقية في البنية التحتية على مشاريع رياح وهمية تُكلِّف كثيراً وتدرّ نفعاً قليلاً».

كان جزء من هذا التمويل قد مُنح في عهد الرئيس السابق جو بايدن كجزء من تحول أوسع نحو الطاقة النظيفة، ومن بين الإلغاءات تمويل مشروع «هامبولت باي» الذي كان من المفترض أن يكون أول محطة للرياح البحرية على الساحل الهادئ.

من جهته، وصف متحدث باسم حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم هذا الإجراء بأنه مثال على «هجوم الإدارة على مشاريع الطاقة النظيفة والبنية التحتية — ما يضر بالأعمال ويقضي على الوظائف في المناطق الريفية، ويسلّم مستقبلنا الاقتصادي للصين».

تشمل التخفيضات منحة بقيمة 47 مليون دولار لمركز لوجستي وتصدير لصناعة الرياح البحرية قرب ميناء بالتيمور في ماريلاند، ومنحة أخرى بقيمة 48 مليون دولار مُنحت عام 2022 لمشروع محطة رياح قرب جزيرة ستاتين في نيويورك. كما أُوقف تمويل بقيمة 33 مليون دولار لمشروع مينائي في سالم بولاية ماساتشوستس لإعادة تأهيل منشأة صناعية مهجورة لخدمة مشاريع الرياح البحرية.

قالت حاكمة ماساتشوستس، ماورا هيلي، إن إلغاء منحة سالم سيكلف 800 عامل بناء وظائفهم، وأضافت أن «الهدر الحقيقي هنا هو إدارة ترامب التي اوقفت عشرات الملايين لمشروع قائم بالفعل لزيادة إمدادنا من الطاقة».

يقرأ  وزير ألماني يلتقي بعائلات الرهائن الإسرائيليين

تأتي هذه التخفيضات بعد أن أوقفت الإدارة فجأة أعمال بناء مزرعة رياح شبه مكتملة قبالة سواحل رود آيلاند وكونيتيكت، وقالت وزارة الداخلية إن القرار جاء لأسباب تتعلق بالأمن القومي من دون تفاصيل إضافية. وفي وقت سابق من أغسطس ألغت الوزارة أيضاً مشروع مزرع رياح كبير في أيداهو كان قد نال الموافقة في الأيام الأخيرة من إدارة بايدن.

أفادت عدة وكالات فيدرالية، بما في ذلك وزارات الدفاع والطاقة والتجارة، بأنها تراجع مشاريع الرياح البحرية التي أقرتها إدارة بايدن على طول الساحل الأطلسي.

هاجم ترامب مراراً طاقة الرياح ووسمها بأنها قبيحة ومكلفة، قائلاً إن «الدول الذكية لا تستخدمها». ومع ذلك، واصلت دول عديدة حليفة ومنافسة الاعتماد على مصادر متجددة للحد من آثار تغير المناخ؛ فقد استثمرت الصين، على سبيل المثال، بكثافة في الطاقة الشمسية والرياحية وأصبحت مورداً رئيسياً لأجزاء توربينات الرياح.

يرى منتقدون أن نهج ترامب قد يرجع بالولايات المتحدة إلى الخلف مقارنة بمنافسيها. وفي وقت ارتفعت فيه أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة بمعدل يفوق معدل التضخم، حمّل ترامب مصادر الطاقة المتجددة مسؤولية الارتفاع واصفاً القطاع بـ«الخدعة»، متعهداً يوم الثلاثاء بعدم المضي قدماً في أي مشاريع طاقة رياح جديدة.

أضف تعليق