ترامب يوقّع أوامر تنفيذية جديدة لتقييد حق المواطنة بالولادة في أمريكا

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرين تنفيذيين يهدفان إلى تقييد حق المواطنة بالولادة، بعد أسابيع من قرار المحكمة العليا الذي أبقى على هذا الحق باعتباره محمياً بالدستور.

والأمران اللذان وقّعهما يوم الخميس أكثر ضيقاً من محاولة ترامب السابقة لتقييد هذه الممارسة، التي تمنح الجنسية لمعظم الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية.

أحدهما يسعى إلى توسيع استثناء ضيق من حق المواطنة بالولادة، وهو الاستثناء الذي يمنع منح الجنسية الأمريكية لأبناء الدبلوماسيين الأجانب أو قوات الغزو. أما الأمر الثاني فيطلب من وزير الخارجية ووزير الأمن الداخلي وقف ما يُعرف باسم “سياحة الولادة”، أي سفر الأمهات إلى الولايات المتحدة بهدف الولادة فقط.

ومثل المحاولة السابقة، من المتوقع أن تواجه هذه الأوامر التنفيذية الجديدة طعوناً قضائية.

وفي تصريحات من المكتب البيضاوي، انتقد ترامب المحكمة العليا لأنها اتخذت “قراراً مؤسفاً للغاية” بإسقاط محاولته الأولى لتقييد حق المواطنة بالولادة. وقال: “لقد أخذوا حق المواطنة بالولادة وجعلوا منه مزحة”، مضيفاً أن إدارته “تجري تعديلات” على نهجها.

وفي 20 يناير/كانون الثاني 2025، أي في أول يوم من ولايته الثانية، كان ترامب قد وقّع أمراً تنفيذياً يسعى إلى إعادة تفسير التعديل الرابع عشر للدستور، بهدف تضييق فئة الأشخاص المؤهلين للحصول على الجنسية بالولادة. وجاء في ذلك الأمر أن الأطفال المولودين لمهاجرين بتأشيرات مؤقتة أو بدون وثائق رسمية ليسوا “خاضعين لسلطة” الولايات المتحدة، وبالتالي لا يمكن منحهم الجنسية تلقائياً.

لكن في يونيو/حزيران، قضت المحكمة العليا بأن محاولات ترامب لتضييق حق المواطنة بالولادة غير قانونية، مستندة إلى بند المواطنة في الدستور. وقال رأي الأغلبية: “إذا كان الكونغرس يقصد قصر الجنسية الأمريكية على أبناء المقيمين في الولايات المتحدة، فإن لغة بند المواطنة المقتضبة لا تنقل هذا القصد إطلاقاً”.

يقرأ  سابالينكا تهزم كوكو غوف وتتوج بلقب بطولة ميامي المفتوحة للمرة الثانية على التوالي

ويشتهر ترامب بموقفه المتشدد من الهجرة، الذي جعله في صميم مسيرته السياسية. غير أن حكم المحكمة العليا مثّل واحدة من أكبر الانتكاسات القانونية في ولايته الثانية.

ورغم وجود أغلبية محافظة على مقاعد المحكمة التسعة، صوّت ستة قضاة ضد محاولة ترامب تغيير الفئات المؤهلة للحصول على الجنسية بالولادة. وكان جوهر حجة الإدارة أن التعديل الرابع عشر كان يهدف فقط إلى أبناء العبيد المحررين حديثاً، وأنه أُسيء تفسيره منذ التصديق عليه في عام 1868.

وكتب رئيس المحكمة، القاضي المحافظ جون روبرتس، أن “الأدلة على هذه النظرة المراجِعة بشكل جذري ضئيلة جداً”. وأضاف: “واضعو التعديل الرابع عشر وسّعوا هذا الوعد ليشمل كل شخص حرّ مولود في هذه الأرض. ونحن نحافظ على هذا الوعد اليوم”.

أضف تعليق