ترمب يهدد عُمان بشأن مأزق مضيق هرمز أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران

تحذير أمريكي غير مسبوق: ترامب يهدد عومان بالقصف

في جلسة لمجلس الوزراء يوم الأربعاء، طُلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التعليق على احتمال أن تتولى إيران وعومان الإشراف على الملاحة في مضيق هرمز. وقد أجاب ترامب بتهديد بدا عفوياً لكنه صريح: «لن يسيطر أحد عليه. إنها مياه دولية، وعمان سَتتصرّف مثل الجميع، وإلا سيتوجب علينا تفجيرهم».

لاحقاً، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق الرئيس على منصاتها مع نص مقتبس يؤكد الإشارة إلى الدولة العربية، مما أزال أي شكوك تفيد أن الخطأ كان لفظياً أو سهوًا عن ذكر إيران بدلًا من عُمان.

تُعرف عُمان بنهجها المحايد ولها علاقات وثيقة مع واشنطن تمتد لأكثر من مائتي عام، تشمل معاهدات تعاون متعدّدة في المجال الأمني، واتفاقية تجارة حرة، وشراكات في العلوم والتكنولوجيا. ولعبت السلطنة دور وسيط محوري بين واشنطن وطهران خلال محاولات حل النزاع الذي اندلع بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير.

أثار تهديد ترامب استنكاراً واسعاً واعتُبر بمثابة تصعيد في اعتماد الإدارة على الخيار العسكري ضمن نهجها في السياسه الخارجية، وتعرّض لانتقادات لاذعة؛ فوصفه رأد جرّار، مدير الحملات في مجموعة DAWN الحقوقية، بأنه يشبه «تعليقات زعيم مافيا». وأضاف أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر تهديد استخدام القوة ضد دولة، وأن هذا الحظر يلزم الولايات المتحدة كما يلزم غيرها.

جاء التهديد بعد تقارير تلفزيونية إيرانية تحدثت عن مسوَّدة مذكرة تفاهم تمنح إيران وعمان إدارة مشتركة للمضيق. وقد وصفت إدارة ترامب تلك الأنباء بأنها «اختلاق كامل».

يمثّل مضيق هرمز ممرًا بحريًا حيوياً يمر عبره أكثر من عشرين في المئة من حركة النفط العالمية، وقد عمل لعقود كمسار دولي حر. لكن بعد بدء الضربات على إيران في فبراير، أغلقته طهران جزئياً وشرعت في تأكيد سيادتها عليه. ويمر قسم من الممر عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعمانية.

يقرأ  استضافة ترامب لمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي — خمس نقاط رئيسية

خلال الجلسة نفسها، كرر ترامب دعوته لأن تقيم دول عربية — بينها السعودية وقطر — علاقات رسمية مع إسرائيل كجزء من أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران. وسبق أن لعب دوراً في التوسط لاتفاقيات تطبيع سابقة عُرفت باسم «اتفاقيات إبراهيم»، والآن يضع استئناف مثل هذا المسار كشرط لإتمام أي تسوية، مهدداً بالانسحاب من المفاوضات إذا لم توقع دول عربية إضافية على الاتفاق.

لم يصدر رد فوري من البيت الأبيض على طلب التعليق من الجزيرة.

أضف تعليق