تسلسل زمني: هجمات متعددة نفذتها الولايات المتحدة وإيران خلال الهدنة تغطية حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

تستمر تبادلات الضربات بين إيران والولايات المتحدة رغم وقف إطلاق النار الذي أعلن في أبريل، مما يزيد من حدة التوتر في الخليج ومضيق هرمز ويثير مخاوف من انهيار الهدنة الهشة بينما لا تزال جهود الوساطة مستمرة في الدوحة.

في يوم الإثنين، قالت قيادة القوات المركزية الأمريكية (سنتكوم) إنها شنت ضربات جديدة على جنوب إيران، استهدفت مواقع صواريخ وزوارق يُزعم أنها حاولت زرع ألغام بحرية، مؤكدة أن العمليات جاءت «دفاعًا عن النفس» لحماية القوات الأمريكية من التهديدات الإيرانية. وفي وقت لاحق، أعلن الحرس الثروي إسقاط طائرة أمريكية مسيرة وإطلاق النار على طائرة نفاثة وطائرة مسيرة أخرى دخلت الأجواء الإيرانية، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية. كما شددت طهران على حقها «الشرعي والحاسم» في الرد على أي انتهاكات لوقف النار.

منذ إعلان الهدنة المؤقتة في 8 أبريل، واصلت إيران مراقبة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز—الطريق الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز العالمية في الأوقات العادية—فيما نفذت القوات الأمريكية حصارًا بحريًا مقابلاً على موانئ إيرانية. تستمر المفاوضات لإبرام وقف دائم لإطلاق النار، لكن تجدد الاشتباكات العسكرية المتفرقة يبرز مدى عدم الثقة بين الطرفين بينما يسعى كل منهما لكسب تأثير تفاوضي، وسط تبادل مقترحات السلام من الجانبين.

ما حدث منذ إعلان وقف إطلاق النار:

8 أبريل — إعلان وقف إطلاق النار بعد 40 يومًا من القتال
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير، تزامنًا مع محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، بعد اتهامات بأن إيران تطور أسلحة نووية — اتهامات لم تقدم الولايات المتحدة وإسرائيل دليلاً عليها، ونفتها طهران. ردت إيران بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت أهدافًا إسرائيلية وأمريكية ومرافق عسكرية وبنى تحتية في منطقة الخليج والشرق الأوسط الأوسع. في 8 أبريل، وبعد وساطة باكستان، اتفق الطرفان على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين لإتاحة مزيد من المفاوضات؛ اجتمعت وفود البلدين في إسلام آباد في 11 و12 أبريل دون التوصل إلى اتفاق شامل، فتم تمديد وقف النار لإتاحة مزيد من التبادل في المقترحات.

يقرأ  كأس العالم 2026 — كيف تغيّرت كرة القدم في الولايات المتحدة منذ استضافتها البطولة عام 1994 | أخبار كأس العالم 2026

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن ما لا يقل عن 3,468 شخصًا بين عمر ثمانية أشهر و88 عامًا قتلوا في هجمات أمريكية-إسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، من بينهم سبعة رضّع و376 طفلًا و496 امرأة. من الجانب الإسرائيلي، قُتل 26 شخصًا وأُصيب 7,791 آخرون في هجمات إيرانية، بينما أكدت القوات الأمريكية 13 وفاة متعلقة بالقتال في المنطقة. كما سُجلت عشرات القتلى في دول الخليج، وتبقى لبنان الأكثر تضررًا حيث استمرَّت إسرائيل في شن هجمات وشنّ عمليات برية على الرغم من الهدنة، مما أدى إلى أكثر من 3,200 قتيل بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

10 أبريل — الكويت تتهم إيران بشن هجمات بطائرات مسيّرة
تعرض وقف النار لضغوط شبه فورية عندما أعلنت الكويت دخول سبع طائرات مسيّرة أجواءها في 10 أبريل واتهمت إيران وجماعات مسلحة حليفة لها بالمسؤولية. أدانت وزارة الخارجية الكويتية ما وصفته بانتهاك سيادتها وأجوائها، بينما اتهمت وزارة الخارجية الأمريكية جماعات مرتبطة بإيران في العراق بشن هجمات من الأراضي العراقية. ونفت طهران أي ضلوع في تلك الهجمات.

12 أبريل — الحصار البحري الأمريكي يعمّق التوتر
بعد أربعة أيام على الهدنة وانهيار المحادثات المباشرة في إسلام آباد، أعلنت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا يستهدف حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، قائلة إن إيران استفادت من استمرار تصدير النفط بينما أُغلق مضيق هرمز أمام معظم السفن الأخرى. دخل الحصار حيز التنفيذ رسميًا في اليوم التالي مع استثناء ناقلات متجهة إلى موانئ غير إيرانية. دانت إيران الخطوة ووصفتها بـ«غير القانونية»، محذرة من أن موانئ دول الخليج لن تكون آمنة إذا هُدِّدت الموانئ الإيرانية. جاء ذلك بعد تشديد إيران لسيطرتها على الملاحة في المضيق، بتقييد عبور بعض السفن والسماح لعبور دول تعتبرها ودّية. وأكدت المنظمة البحرية الدولية أن لا دولة تملك الحق في منع الملاحة في مضائق العبور الدولي.

يقرأ  كندا تصبح أول دولة من مجموعة السبع تعترف بالدولة الفلسطينية

18–22 أبريل — مصادرات وسلسلة هجمات بحرية
في 18 أبريل أطلقت القوات الإيرانية النار على سفينتين هنديتين في مضيق هرمز، قائلة إنهما لمتحصلتا على إذن العبور. تصاعدت التوترات عندما استولت القوات الأمريكية في 20 أبريل على سفينة حاويات إيرانية قرب الخليج في ما وصفته طهران بـ«عملية قرصنة»، وقالت قيادة العمليات المركزية والرئيس الأمريكي آنذاك إن سفينة تُرفع عليها علم إيران تجاهلت أوامر تغيير مسارها عبر المضيق. وبعد أيام، في 22 أبريل، أطلقت قوات الحرس الإيراني النار على ثلاث سفن في المضيق وصادرت سفينتين حاويتين أجنبيتين رُفع عليهما علم بنما وليبيريا بزعم عدم وجود تفويض لعبورهما الممر المائي. جاءت هذه الحوادث بعد تمديد الرئيس ترامب لوقف إطلاق النار مع إبقاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

4 مايو — الإمارات تتهم إيران بإضرام حريق في مصفاة
اتهمت الإمارات في 4 مايو إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مصفاة نفط في الفجيرة، ما تسبب في حريق وأدى إلى إصابة ثلاثة عمال هنود. قالت أبوظبي إن دفاعاتها الجوية اعترضت 12 صاروخًا بالستيًّا وثلاثة صواريخ كروز وأربع طائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، وأدانت ما وصفته بـ«هجمات إيرانية غير مبرّرة» على منشآت مدنية. ونقلت التقارير أن هذه الهجمات كانت الأولى على أراضي الإمارات منذ بدء وقف النار في 8 أبريل. جاءت الضربات بينما حاولت الولايات المتحدة مرافقة ناقلات نفط عالقة عبر المضيق، لكن طهران حذرت السفن التجارية من قبول مرافقة أمريكية وهددت بالرد، فتوقفت المبادرة الأمريكية بعد يوم واحد.

14 مايو — استهداف سفن تجارية مجددًا
في 14 مايو غرقت سفينة شحن هندية كانت تنقل ماشية من إفريقيا إلى الإمارات قبالة سواحل عُمان، في حين أفادت تقارير عن اقتحام «شخصيات غير مصرح لها» لسفينة أخرى قرب الفجيرة وتحويل مسارها نحو إيران. أدانت الهند هذه الهجمات، مؤكدة استهداف الملاحة التجارية والبحّارة المدنيين على الرغم من الهدنة.

يقرأ  فوز برشلونة بكأس السوبر الإسباني في السعودية يمنح الفريق دفعةً من الحيوية

17 مايو — ضربة مسيرة قرب محطة براكة النووية بالإمارات واعتراض طائرات قرب السعودية
أشعلت ضربة بطائرة مسيّرة حريقًا في محيط محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، ما أعاد إثارة المخاوف من تصاعد إقليمي جديد وسط وقف النار الهش. قالت السلطات في أبوظبي إن الحريق اندلع عند مولد كهربائي خارج النطاق الداخلي للمحطة في منطقة الظفرة، ولم تُسجَّل إصابات، كما ظلت مستويات الإشعاع طبيعية. لم تتهم الإمارات إيران صراحة، لكنها قالت إن الطائرات المسيّرة أُطلقت من «الحدود الغربية». وفي اليوم نفسه، أعلنت السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة أُطلقت من الأجواء العراقية، وقالت وزارة الدفاع السعودية إنها ستتخذ «الإجراءات العملياتية الضرورية» تجاه أي محاولة للمساس بسيادتها وأمنها.

المفاوضات مستمرة رغم التوجس
تتواصل الجهود الدبلوماسية لتأمين اتفاق أوسع للسلام؛ زار عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين الدوحة هذا الأسبوع للمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتركّزت المحادثات بحسب تقارير على إطلاق أصول إيرانية مجمَّدة. تطالب طهران أيضًا بتخفيف العقوبات عن صادراتها النفطية والبتروكيماوية خلال فترة مقترحة مدتها 60 يومًا لإجراء محادثات حول برنامجها النووي، يليها فترة مؤقتة أخرى مدتها 30 يومًا ترفع خلالها الولايات المتحدة حصار موانئ النفط الإيرانية بينما تعيد طهران حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز. كما تسعى طهران إلى ضمانات تتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، حيث تواصل إسرائيل الضرب واحتلال بلدات وقرى جنوب البلاد.

في المقابل، حاولت إدارة ترامب ربط المفاوضات بمساعي تطبيع علاقات السعودية وقطر وباكستان مع إسرائيل بموجب اتفاقيات أبراهام، ما يزيد من حساسية أي اتفاق سياسيًا. ويقول المحلّلون إن أي تسوية ستظل حساسة سياسيًا في الداخل لدى جميع الأطراف، إذ يستمر عمق عدم الثقة بينما يسعى كل طرف لتحصيل مكاسب تفاوضية يمكن عرضه كإنجاز داخلي.

أضف تعليق