تشكيل حكومة جديدة في الدنمارك وسط استمرار أزمة غرينلاند — أخبار دونالد ترامب

انتهاء الجمود الانتخابي يمنح ميتي فريدريكسن استمرارية في قيادة الرد على مطالب ترامب بشأن غرينلاند

نُشر في 1 حزيران 2026

أعلنت زعيمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي في الدنمارك، ميتي فريدريكسن، أنها توصلت إلى اتفاق لتشكيل حكومة أقلية مركزية-يسارية، ما يضمن لها ولاية ثالثة متتالية على منصب رئاسة الوزراء. الإعلان، الذي جاء يوم الاثنين، يضع نهايةً لأكثر من شهرين من الجمود السياسي الناجم عن انتخابات عامة متفرّقة شهدت تصدّع التحالفات، ويأتي بينما تستلم الحكومة الجديدة مهامها وسط أزمة خارجية فورية مع الولايات المتحدة حول مستقبل غرينلاند.

جاء الاتفاق بعد أكثر من ستين يوماً من المساومات السياسية التي شملت اثني عشر حزباً سياسياً، وبعد محاولة قصيرة فاشلة من قِبل الليبراليين في المعسكر الوسط-يميني لتشكيل حكومة منافسة، ما مهّد الطريق أمام فريدريكسن لإتمام تشكيلة حكومتها الأقلّية. وقالت فريدريكسن للصحافيين في كوبنهغن: «ذهبت لزيارة صاحب الجلالة الملك وأبلغته أنه بالإمكان تشكيل حكومة بعد مفاوضات طويلة».

لكن المشهد السياسي يبقى هشّاً بالنسبة لرئيسة الوزراء البالغة من العمر 48 عاماً. ففي انتخابات 24 مارس، عقاباً من الناخبين نتيجة أزمة تكاليف المعيشة المستمرة، خسرت ائتلافها الوسطي الأغلبية. وتراجع تمثيل حزبها الديمقراطي الاجتماعي من 50 مقعداً إلى 38 مقعداً في برلمانٍ مكوّن من 179 مقعداً، وهو أدنى أداء للحزب منذ عام 1903.

التحدّي الأبرز الذي يواجه الحكومة العائدة هو التوتر الحادّ بين كوبنهاغن وواشنطن بشأن غرينلاند، الذي تصاعد بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب توحي بمدى الاستعداد لضم الإقليم ذي الحكم الذاتي التابع للدنمارك. رفضت فريدريكسن أي فكرة عن التنازل عن السيادة، مؤكدة أن أي محاولة استيلاء أميركية «ستكون إشارة إلى نهاية حلف الناتو».

ستتركز مهمة إدارتها على التعامل مع المواجهة الاستراتيجية حول منشآت الدفاع في غرينلاند ومواردها المعدنية الضخمة والمستقبل التشغيلي لقاعدة بيتوفيك الفضائية الأميركية الواقعة في شمال غرب الإقليم. وإلى جانب قضية غرينلاند، تواجه الحكومة الجديدة بيئة أمنية متدهورة سريعاً في أوروبا؛ ومن أولويات فريدريكسن تعزيز قدرات الدفاع الدنماركي، وهو توجه دفعته إلى حدّ كبير الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا.

يقرأ  تعيين رئيس وزراء جديد في مدغشقر بعد انقلاب عسكري وسط احتجاجات

بقيادة فريدريكسن، رفعت الدنمارك سريعاً إنفاقها الدفاعي إلى أكثر من ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، واتخذت خطوة تاريخية بتوسيع التجنيد العسكري ليشمل النساء.

أضف تعليق