شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً حاداً بعد تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، مما وجّه ضربة جديدة لأسواق الطاقة التي تعاني أصلاً من أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ.
وقالت شركة «لويدز ليست إنتلجنس» للبيانات البحرية يوم الخميس إنه لم تعبر أي سفينة كبيرة من المسار الذي تنسقه الولايات المتحدة عبر المضيق منذ يوم الثلاثاء، وذلك أثناء بث موقعها الجغرافي، وإن عدد العبور القابلة للتتبع في المسار القريب من شواطئ عُمان «توقّف فعلياً».
وأوضحت شركة البيانات أنّ جميع السفن التي تزيد حمولتها عن عشرة آلاف طن لم تعبر ما يُعرف بـ«الطريق السريع الجنوبي» وأجهزة التتبع التلقائي لديها شغّالة منذ السابع من يوليو، مع أن سفينتين على الأقل يُعتقد أنهما عبرتا دون استخدام هذا النظام.
وقد رُصدت خمس سفن فقط تعبر المضيق يوم الأربعاء، وفي صباح الخميس المبكر، قالت منصة «ويندوارد» للاستخبارات البحرية إن هذا العدد يُقارن مع 45 سفينة عبرت يوم الاثنين.
وقبل بدء الحرب في أواخر فبراير، كان يعبر المضيق يومياً ما يقارب 130 سفينة، وهو أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وذكرت إيران وقوع انفجارات متعددة في جنوب البلاد يوم الخميس، بعد ضربات أمريكية على عشرات الأهداف الإيرانية يومي الثلاثاء والأربعاء. قال مسؤول أمريكي لقناة الجزيرة إن القوات الأمريكية ليست مسؤولة عن الهجمات الأخيرة، التي لم تعلن أي دولة أو جماعة مسؤوليتها عنها.
وكان مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام قد أفادوا في وقت سابق من الخميس بأن قوات طهران هاجمت أصولاً عسكرية أمريكية ومواقع أخرى في البحرين والكويت وقطر والأردن والعراق، ردّاً على الضربات الأمريكية التي جاءت كردّ على هجمات متعددة استهدفت سفناً في مضيق هرمز.
رغم الاضطرابات السائدة في المنطقة والمضيق، بقيت أسعار النفط ثابتة إلى حد كبير يوم الجمعة، بعد عدة أيام من الارتفاع. وصل خام برنت، المؤشر الدولي الرئيسي، إلى 76.37 دولاراً للبرميل عند الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، دون أي تغيير يُذكر عن سعر التسوية يوم الخميس، بانخفاض نسبته حوالي 2% عن الأربعاء.
وقد عاد الخام بعد توقيع واشنطن وطهران على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الشهر الماضي إلى مستويات ما قبل الحرب، لكن برنت يرتفع بأكثر من 4 دولارات للبرميل مقارنة بالأسبوع الماضي.
وقال بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية في «تي دي سكيوريتيز» في تورنتو كندا، إن استقرار الأسعار النسبي يعكس «ثقة السوق في أن الوضع سيستقر» في الشرق الأوسط، لكن الأعمال القتالية الأخيرة ستزيد الضغط التصاعدي المتوقع مع تناقص مخزونات النفط في الأسابيع القليلة المقبلة.
ويتوقع ميليك «ارتفاع برنت من عشرة إلى 15 دولاراً مع دخول فصل الصيف، ما يؤدي إلى تضييق الخناق على سلاسل التوزيع».
وفي سنغافورة، قالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في «سبارتا كوموديتيز» إن الضغوط السعرية الأكبر تواجه المنتجات المكررة وليس النفط الخام. وأوضحت أن «الديزل بوجه خاص يعاني من نقص الإمدادات من المصافي الشرق أوسطيه والمصافي الروسية التي تتعرض لهجمات متكررة بطائرات مسيرة اوكرانية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع جنوني في اضاعف سعر الديزل مقارنه بالمستويات الببيعية الموسمية بالنسبة للنفط الخامsir.» وبعدما ارتفع المؤشر القياسي الأميركي «S&P 500» بنحو 0.8% ليلاً، فتحت الأسواق الأسيوية تداولات الجمعة ب إايجابية، حيث سجلت اليابان وكوريا الجنوبيةوهونغ كونغ زيادات، حيث ربح مؤشر نيكاي 225 طوكيو 1.9%بع خلال التعاملات الصباحية، بينما قفز مؤش كوسب العراق 3.46 %. إلي هونغ كونغ,. نسخ مستند ارتفاعH-angSEN to9.61 percents. الكويت جلالة.)