ثلاث نقاط أساسية من مقابلة عراقجي مع الجزيرة ماذا تكشف عن التصعيد الأميركي‑الإسرائيلي ضد إيران؟

أكد وزير خارجية إيران عباس عراقجي أنه تلقى اتصالات مباشرة مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البارز ستيف ويتكوف خلال الحرب الجارية، لكنه قلل من شأن الكلام عن مفاوضات في مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة يوم الثلاثاء.

تطرّق عراقجي أيضاً إلى مصير مضيق هرمز — الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط وغاز العالم في زمن السلم — بعد انتهاء الحرب، وإلى استعدادات طهران لأي حملة برية أميركية محتملة.

أبرز ما ورد في المقابلة:

تواصل مع ويتكوف… لكن ليست مفاوضات
– أقرّ عراقجي بأنه أجرى محادثات مع ويتكوف، مبعوث واشنطن الموثوق لشؤون السلام في ملفات دولية، خلال هذا الصراع.
– لكنه خفّض من قيمة ذلك الاتصال، موضحاً: «أتلقّى رسائل من ويتكوف بصورة مباشرة كما قبل، وهذا لا يعني أننا في مفاوضات».
– وأضاف أن كل الرسائل تُنقل عبر وزارة الخارجية أو تُستقبل من خلالها، وأن هناك اتصالات بين الأجهزة الامنية والأجهزة الأخرى.
– أعاد عراقجي تذكيراً بتجربة طهران غير الموفقة مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى قرار واشنطن الانسحاب من اتفاق نووي في عهد باراك أوباما أثناء فترة ترامب، وإلى ضربتين شنّتهما الولايات المتحدة خلال مفاوضات الأشهر التسعة الماضية — في يونيو 2025 وفي الحرب الحالية التي بدأت في 28 فبراير، تزامناً مع إعلان سلطنة عمان أنها كانت على وشك إحراز اختراق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
– صرّح عراقجي بأن «ليس لدينا أي إيمان بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستثمر. مستوى الثقة عند الصفر»، مضيفاً: «لا نرى صدقاً».

دور باكستان في التيسير
– قال مسؤولون قريبون من التطورات لقناة الجزيرة إن باكستان سهلت الاتصالات بين عراقجي وويتكوف في الأيام الأخيرة.
– واستضافت باكستان أيضاً محادثات شاركت فيها السعودية ومصر وتركيا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، في محاولة لإيجاد زخم لحوار مباشر بين إيران والولايات المتحدة.
– كما زار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بكين يوم الثلاثاء سعياً لحشد دعم صيني لهذه الجهود.

يقرأ  كيم جونغ أون يفتتح مساكن لعائلات الجنود الشهداء

إيران وعمان يقرران مستقبل مضيق هرمز
– شدّد عراقجي في المقابلة على أن مياه مضيق هرمز تدخل ضمن السيطرة الإقليمية لإيران وعمان، وأن هذين البلدين هما اللذان سيقرران مصير الممر بعد انتهاء الحرب.
– لكنّه أضاف أن المضيق «يجب أن يبقى ممرّاً سلمياً».
– في المقابل، أصرت دول الخليج، ومنها قطر، على ضرورة إشراكها في أي محادثات لتحديد مستقبل المضيق.
– وأكد عراقجي أن من منظور إيران المضيق مفتوح لسفن معظم الدول: «فقط لسفن من هم في حالة حرب معنا يُغلق المضيق. هذا أمر طبيعي في زمن الحرب — لا يمكننا أن نسمح لأعدائنا باستخدام مياهنا الإقليمية للتجارة».
– شرح أن بعض الدول اختارت تجنب المرور عبر المضيق لأسباب أمنية أو بسبب ارتفاع أقساط التأمين أو لأسباب أخرى، وأن بعض الدول دخلت في مفاوضات مع الحكومة الإيرانية لتأمين عبور سفنها: فقد مرت عبر المضيق سفن هندية وباكستانية وتركية وصينية، بحسب قوله.

حول غزو بري أميركي: «ننتظرهم»
– رغم ما تصفه إدارة ترامب بالإصرار على الدبلوماسية، كثّفت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة نشر قوات في الخليج.
– وتقترح تقارير إعلامية أميركية أن البنتاغون يعد خيارات لغزو بري لإيران.
– ورداً على تلك التقارير قال عراقجي إن إيران مستعدة لمواجهة قوات أمريكية لو شُنّت حرب برية.
– «ننتضرهم»، قال عراقجي، وأضاف: «لا أظن أنهم سيجرؤون على القيام بمثل هذا الفعل. ستكون قوة هائلة بانتظارهم».
– وتابع: «نحن نعرف جيداً كيف ندافع عن أنفسنا. في حرب برية يمكننا أن نفعل ذلك أفضل. نحن مستعدون بالكامل لمواجهة أي نوع من الهجوم البري. نأمل ألا يرتكبوا مثل هذا الخطأ».

أضف تعليق