جزء من صاروخ سبيس إكس يتجه للاصطدام بالقمر.. ما القصة؟ | أخبار الفضاء

قطعة من صاروخ تابع لشركة “سبيس إكس” ظلّت عائمة في الفضاء منذ العام الماضي، يُعتقد أنها اصطدمت بالقمر بسرعة عالية يوم الأربعاء.

هذا الحدث، الذي لم يكن مرئياً بالعين المجردة، من المتوقع أن يؤكده خبراء يتابعونه بواسطة تلسكوب.

وقال خبراء إن هذا الاصطدام لم يشكّل أي خطر على الأرض، لكنه كان سيُحدث أيضاً فوهة جديدة على سطح القمر.

إليكم ما نعرفه حتى الآن.

هل اصطدم الصاروخ بالقمر بالفعل؟
يُعتقد أنه اصطدم بالقمر بالفعل، لكن هذا لم يُؤكد بعد، لأن الإشارات تحتاج وقتاً لتعود من القمر إلى الأرض. وكان من المتوقع أن يصطدم جزء الصاروخ بالقمر حوالي الساعة 2:35 فجراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (06:35 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، بسرعة 5,400 ميل في الساعة (8,690 كيلومتراً في الساعة).

ويُعتقد أن قطعة الصاروخ اصطدمت بفوهة “أينشتاين” على الحافة الغربية للقمر، وهي منطقة يصعب رؤيتها غالباً من الأرض.

ويزن الجزء 4 أطنان مترية (4,000 كيلوغرام)، وكان من المتوقع أن يثير عموداً من الغبار القمري، قد تضيئه أشعة الشمس، لكن سيكون من الصعب رؤيته بالعين المجردة من الأرض.

وقالت شركة “سبيس إكس” إن هذا الاصطدام غير مقصود.

من أي صاروخ جاءت هذه القطعة من الحطام الفضائي؟
جاءت من صاروخ “فالكون 9” التابع لـ”سبيس إكس”، وهو نموذج قابل لإعادة الاستخدام، وقد استُخدم في عدة مهمات فضائية.

ويتكون الصاروخ من جزأين: علوي وسفلي. الجزء السفلي يمكن أن ينفصل عن الجزء العلوي ويعود إلى الأرض. ويُرجَّح أن الجزء العلوي من الصاروخ هو الذي اصطدم بالقمر.

هل هذا خطر على الأرض؟
قال المتحدث باسم وكالة “ناسا” جيمي راسل في بيان يوم الثلاثاء: “لا يوجد أي خطر على الأرض”.

وأضاف: “ستواصل ناسا تتبع هذا المعزّز لأغراض التدريب، كما سترصد موقع الاصطدام لاحقاً لأغراض علمية”.

يقرأ  السوق الفني الهندي بحاجة إلى دعم أقوى من الدولة —وتغطية إخبارية فنية أوسع

ماذا كان يفعل صاروخ “فالكون 9” بالقرب من القمر؟
انطلق صاروخ “فالكون 9” في يناير من العام الماضي من فلوريدا في الولايات المتحدة، حاملاً مركبتين هبوط على سطح القمر. وعاد المعزّز إلى الأرض، لكن الجزء العلوي بقي في الفضاء ليدفع المركبتين إلى الأمام.

بعد دفع مركبات الهبوط القمرية، يسقط الجزء العلوي من الصاروخ عادةً في الغلاف الجوي للأرض ويحترق، أو يغطس في المحيط.

ولكن، لأن مهمة الهبوط القمري في يناير كانت تتطلب قوة دفع أكبر من المهمات الأقرب إلى الأرض، بقي الجزء الثاني من الصاروخ في الفضاء، طافياً بلا هدف بين آلاف القطع الأخرى من النفايات الفضائية، التي يتعين على الأقمار الصناعية النشطة تفاديها بشكل مستمر.

ووفقاً لمتحف التاريخ الطبيعي في المملكة المتحدة، أطلق البشر آلاف الأجسام إلى الفضاء منذ الخمسينيات. ويقول المتحف: “عندما تتوقف هذه المركبات الفضائية والصواريخ والأقمار الصناعية عن العمل أو تتفكك، فإنها تبقى في المدار بدلاً من أن تسقط فوراً”.

لماذا كان هذا الجزء من الصاروخ متجهاً إلى القمر؟
لم يحدّد علماء الفلك إلا في وقت سابق من هذا العام أن قطعة الصاروخ، التي أفرغت وقودها المتبقي وأصبحت خارجة عن السيطرة، كانت تسير في مسار مداري ينتهي عند القمر.

وقالت جوليانا شايمان، مديرة مهمات علوم ناسا في شركة “سبيس إكس”، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، إنه بالنسبة لهذه “المهمات عالية الطاقة”، تقوم “سبيس إكس” عادةً بمناورة للتأكد من أن الجزء الثاني “آمن وفق القواعد واللوائح المناسبة”.

وأضافت: “لقد فعلنا ذلك”، لكن “ما حدث هو أن مزيجاً من النشاط الشمسي وقوى الجاذبية وضعه على مسار نحو القمر”.

هل يهم إذا اصطدم جزء من صاروخ بالقمر؟
يثير هذا الاصطدام مخاوف بشأن الحطام الذي يصنعه الإنسان في الفضاء بشكل عام. فجزء الصاروخ لم يكن سوى قطعة واحدة من بين قطع كثيرة من “النفايات الفضائية” التي تدور حول الأرض بالفعل.

يقرأ  لورا جيمسترسم ما تحاول أمريكا نسيانه

وقد أفادت وكالة الفضاء الأوروبية في أواخر يوليو بوجود أكثر من 46,000 قطعة من الحطام الفضائي تزن إجمالاً 17,000 طن في المدار حالياً.

وقالت إلويس ماريه، الكيميائية الجوية في قسم الجغرافيا بجامعة كوليدج لندن، لـ”الجزيرة” العام الماضي: “الآثار البيئية التي تهمنا أكثر تشمل المناخ وثقب الأوزون”.

وأضافت ماريه: “استنفاد طبقة الأوزون الواقية ينتج عن مواد كيميائية تُطلقها الصواريخ أثناء الإقلاع، ويمكن أن تخضع لتفاعلات تستنزف الأوزون”، موضحة أن ملوثات الهواء مثل جزيئات السناج، التي يمكنها امتصاص ضوء الشمس وتدفئة الغلاف الجوي، تُطلق أثناء إقلاع الصواريخ.

وقالت شايمان من “ناسا” إن الوكالة و”سبيس إكس” تناقشان طرقاً لمنع اصطدامات قمرية مستقبلية. وتخطط وكالة الفضاء الأمريكية لبناء قاعدة قمرية وإرسال بعثات رواد فضاء منتظمة إلى سطح القمر بدءاً من وقت لاحق في هذا العقد، ضمن برنامجها “أرتيميس” الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات. ولا تريد أن تؤثر قطع النفايات الفضائية الضالة على تلك الأصول.

ما مدى شيوع اصطدام أجسام فضائية بالقمر؟
ليس شائعاً جداً. فالقمر يتعرض باستمرار لاصطدامات من حطام فضائي، بما في ذلك النيازك. أما الاصطدامات بأجسام صناعية فهي أقل شيوعاً.

ففي مارس 2022، اصطدم جزء من صاروخ صيني بالقمر بعد إكمال مهمة اختبارية قمرية.

وفي عام 2009، اصطدمت “ناسا” عمداً بجزء من صاروخ في القمر لدراسة عمود المواد القمرية الذي أحدثه الاصطدام.

وفي السبعينيات، اصطدمت “ناسا” عمداً أيضاً بمراحل من صاروخها القمري “ساتورن 5” بالقمر لدراسة الآثار الزلزالية للاصطدام.

كما أن عدة مركبات فضائية سعت إلى الهبوط بهدوء على سطح القمر في السنوات الأخيرة، تحطمت بدلاً من ذلك.

فالمهمة الروسية “لونا-25” التي تعمل بالطاقة النووية خرجت عن السيطرة وتحطمت في عام 2023. ومن المحتمل أن مصدر الطاقة الصغير الخاص بها، وهو البلوتونيوم-238، ما زال موجوداً على سطح القمر دون أن يسبب أي ضرر.

يقرأ  لبون جيمس يشكر ليكرز قبل رحيله في الوكالة الحرة نحو موسمه الرابع والعشرين

كما تحطمت مركبة الهبوط الهندية “تشاندرايان-2” في عام 2019.

وتحطمت المركبة الإسرائيلية “بيريشيت” في العام نفسه أيضاً. وكان من بين حمولات المركبة الإسرائيلية حيوانات بطيئات المشية (تارديغراد) المجهرية، المعروفة بقدرتها على تحمل الإشعاع. لم أستلم النص المصدر الذي تريد إعادة كتابته. يرجى إرسال المقال الأصلي باللغة الإنجليزية أو بأي لغة أخرى، وسأقوم بإعادة صياغته بالعربية الفصحى البسيطة والطبيعية.

أضف تعليق