خدم حوالي 1.4 مليون شخص من شبه القارة الهندية، التي تضم اليوم الهند وباكستان وبنغلاديش، في الجيش الهندي البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى.
في السنوات التي تلت الحرب، توجه مسؤولون إلى كل بلدة وقرية في ولاية البنجاب لتسجيل أسماء ومصائر 320 ألف جندي ينتمون إلى تلك الولاية وحدها.
بعد تقسيم الهند عام 1947، قُسمت البنجاب بين الهند وباكستان.
اليوم، توجد عشرات المجلدات الجلدية القديمة والمتشققة والمحفور عليها أسماء القرى في متحف لاهور بباكستان، وهي مليئة بالسجلات المكتوبة بخط اليد.
بدأ أعضاء من جمعية التراث البنجابي في المملكة المتحدة مشروعًا لرقمنة هذه السجلات وتحليلها، وهي عملية استغرقت عدة سنوات.
تقول جاسمين باسرا، طالبة دكتوراه في جامعة غرينتش وشاركت في هذا البحث المضني: “كشخص من أصول بنجابية، أشعر بفخر كبير لأنني أستطيع عمل هذا لأجل مجتمعي”.
خلال عملية البحث، صادفت باسرا بالصدفة اسمين لقريبين لها، هما جد جدها وشقيقه، واللذان也曾 خدما في الجيش الهندي البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى.
تضيف: “تلك الصلة كانت مؤثرة عاطفيًا. كشخص من الجيل الثاني من البنجابيين البريطانيين، أشعر بنوع من الانفصال عن البنجاب، وفي نفس الوقت لست مرتبطًا تمامًا بالتاريخ البريطاني، لكن أعتقد أن هذا هو رابط ملموس يجمع كل ذلك معًا”.