في صباح يوم الثلاثاء، أصدر محافظ إقليم جيروند أمراً بإخلاء جديد لجميع المخيمات القريبة من الساحل في لاكانو، بينما سُمح للسكان في البلدة المجاورة بالبقاء مع الاستعداد للإخلاء المفاجئ.
ويضاف نحو 4000 سائح أُمروا بمغادرة المنطقة إلى أكثر من 220 ألف شخص تم إجلاؤهم في أنحاء فرنسا خلال الأيام الأخيرة. وأعلنت السلطات أن حوالي 240 منزلاً ومبنى قد دُمّرت.
بحلول ظهر الثلاثاء، كان رجال الإطفاء يتدخلون في عدة مناطق لمكافحة حرائق عادت للاشتعال مجدداً. وفي إقليم فار، أُلقي القبض على شاب يبلغ من العمر 23 عاماً للاشتباه في إشعاله حريقاً، وقد يواجه عقوبة السجن لمدة 15 عاماً.
من جهتها، قالت بيغي بلوينيك، المديرة العامة لـ”شاتو بيك كايو” – وهي إحدى مزارع النبيذ القليلة غرب بوردو – إنها اختارت إغلاق العمل في نهاية الأسبوع بسبب الدخان، لكن الوضع تحسن بعد ذلك، وساعدت أمطار ليلة الأحد في تخفيف الأضرار. وأضافت أن كرومها ليست في خطر، لكن السياح “هجروا” المنطقة، مشيرة إلى أن قطاع الضيافة سيتأثر هذا الصيف بالتأكيد، واصفة ما يحدث بأنه غير مسبوق. وقالت: “نحن محظوظون لأننا لم نتأثر كثيراً حتى الآن، لكن الشركة ستظل تعاني من انخفاض أعداد السياح. وكثير من الناس فقدوا منازلهم أو أعمالهم، ناهيك عن رجال الإطفاء الذين يعملون بجد منذ أسابيع ولا بد أنهم منهكون.”
أما أحد سكان كاب فيريه، الذي أُخلت منطقته أواخر الأسبوع الماضي، فقد صرّح لوسائل إعلام فرنسية بأن قلقه الرئيسي ينصب على شبه الجزيرة التي يسكنها، وليس على المدينة الكبيرة الداخلية. وقال: “الجميع يتحدث عن إنقاذ بوردو، لكن في بوردو لا يوجد إلا الإسمنت. هل رأيتم إسمنتاً يحترق؟ هنا لا يوجد سوى الأشجار… وعندما ترى كل ما احترق، إنها كارثة.”
(إضافة من إعداد إكسافيير بالاس)