دعوات لمقاطعة أديداس بسبب ظهور جندي إسرائيلي سابق في حملتها الإعلانية

واجهت شركة أديداس للملابس الرياضية انتقادات واسعة ودعوات إلى مقاطعتها، بعد أن استعانت بجندي إسرائيلي سابق في حملة إعلانية للترويج لخدمة تبيع من خلالها حذاءً واحداً لمن بُترت أطرافهم.

ويظهر الإعلان الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون وهو يجرب حذاءً في متجر تابع للشركة في إسرائيل، ثم يرتديه أثناء الجري في الهواء الطلق. ويأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في غزة من عمليات بتر نتيجة الهجمات الإسرائيلية.

ووصفت منسقة حملات المقاطعة الرياضية في الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، وهي عضو مؤسس في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، هذا الإعلان بأنه “إهانة للفلسطينيين”. وقالت إن ما أقدمت عليه أديداس ليس مجرد قلة حساسية، بل إهانة مطلقة لمن فقدوا أحباءهم أو أطرافهم بسبب إسرائيل.

وأضافت أن إعلاناً كهذا يظهر جندياً إسرائيلياً فقد ساقه خلال مشاركته في اعتداءات إسرائيلية متكررة على غزة، ويخدم في جيش دولة ترتكب إبادة جماعية وتمارس احتلالاً غير قانوني وتفرض نظام فصل عنصري على الفلسطينيين. وحذّرت من أن مثل هذه الحملات تساهم في تطبيع جرائم إسرائيل وتتيح لها مواصلة ارتكابها دون عقاب.

ويظهر الإعلان الجندي السابق وهو يمارس الجري في الخارج، بينما قُتل أكثر من ألف رياضي فلسطيني خلال الحرب الإسرائيلية على غزة. كما فقد مئات من الشبان الطامحين في كرة القدم أطرافهم، وشكّلوا فرقاً لكرة القدم للمبتورين، محاولين العثور على بعض العزاء في الرياضة رغم الألم. ويتمسك هؤلاء اللاعبون بكرة القدم كوسيلة للبقاء، ويحاولون استعادة جزء من حياتهم السابقة بعد أشهر من الخسائر والإصابات والدمار الواسع.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما بين خمسة آلاف وستة آلاف شخص في غزة خضعوا لعمليات بتر حتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2025، عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وهؤلاء ضمن أكثر من 42 ألف فلسطيني أصيبوا بإصابات غيّرت حياتهم خلال عامين من النزاع. وبعد نحو عام من وقف إطلاق النار، ما تزال الأوضاع قاسية جداً بسبب استمرار إسرائيل في منع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

يقرأ  لماذا تصاعد العنف في صربيا — وما المتوقع لاحقًا؟برامج تلفزيونية

وانضم الممثل الإسباني خافيير بارديم إلى الداعين إلى مقاطعة أديداس، وشارك في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تسلط الضوء على هذه الحملة. كما دعا إلى المقاطعة الكاتبة الفلسطينية الأمريكية سوزان أبو الهوى، والكاتبة الباكستانية فاطمة بوتو، وناشطون فلسطينيون آخرون.

وسلّطت الناشطة الحقوقية الضوء على الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول الأدوية والأطراف الاصطناعية إلى قطاع غزة، بعدما دمّرت إسرائيل المرافق الطبية فيه. وبحسب لجنة الإنقاذ الدولية، فإن الأطفال يشكلون نحو ربع عمليات بتر الأطراف في غزة خلال العامين الماضيين، ما يجعل القطاع الأعلى عالمياً في عدد الأطفال مبتوري الأطراف مقارنة بعدد السكان.

وأكدت أن إسرائيل دمّرت القطاع الصحي وأحدثت نقصاً حاداً في الرعاية وخدمات إعادة التأهيل، مشيرة إلى أن حصارها الوحشي يمنع دخول الأطراف الاصطناعية، وهو ما يخلق نقصاً مفتعلاً. ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصيب 42 ألف فلسطيني بينهم 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة.

أضف تعليق