وزارة الدفاع: تدمير صاروخ أثناء اقترابه من المجال الجوي التركي بعد عبوره العراق وسوريا
أعلنت وزارة الدفاع التركية أن منظومات دفاع حلف الناتو الجويّة دمرت صاروخًا باليستيًا انطلق من ايران وكان في طريقه إلى المجال الجوي التركي بعد أن عبر أجواء العراق وسوريا.
لم يتضح بعد الهدف المقصود للصاروخ.
وقالت الوزارة في بيان يوم الأربعاء إن «ذخيرة باليستية أُطلقت من ايران، رُصدت أثناء مرورها عبر المجالين الجويين العراقي والسوري وكانت متجهة نحو المجال الجوي التركي، فتعاملت معها أصول دفاع حلف الناتو الجويّة والصاروخية المتمركزة في شرق المتوسط في الوقت المناسب وأُعطِلت». وأكدت أن الحادث لم يسجل أي خسائر بشرية أو إصابات، مشددة على أن أنقرة تحتفظ بحق الردّ على أي أعمال عدائية ضدها، ومناشدة جميع الأطراف تجنّب تصعيد النزاع.
نقلاً عن وكالة رويترز، أبلغ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيره الإيراني عباس عراقجي باحتجاج أنقرة على الإطلاق، وحذّر خلال الاتصال من أن أي خطوات من شأنها توسيع نطاق النزاع يجب تجنّبها.
من جهتها أدانت قيادة حلف شمال الأطلسي استهداف إيران لتركيا؛ وقالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت إن الحلف «واقف بحزم مع جميع الحلفاء، بما في ذلك تركيا»، مضيفة أن «موقفنا من الردع والدفاع قوي عبر كافة المجالات، لا سيما حين يتعلق الأمر بالدفاع الجوي والصاروخي».
قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا تُستخدم من قِبل قوات عسكرية أجنبية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفاء آخرون من الناتو. القاعدة تخضع لهيمنة القوات الجوية التركية لكنها تعمل كقاعدة مشتركة تركية-أمريكية. كانت إنجيرليك مركزًا لوجستيًا ودعميًا مهمًا للعمليات التي قادتها الولايات المتحدة خلال حرب الخليج عام 1991، كما لعبت دورًا في دعم عمليات العراق وأفغانستان لاحقًا. رفضت تركيا منح واشنطن الإذن لاستخدام القاعدة في غزو العراق عام 2003، لكنها خضعت لاحقًا لاستخدام واسع في ضربات ضد تنظيم داعش بدءًا من 2014.
قبرص تغلق مجالها الجوي مؤقتًا
في سياق منفصل الأربعاء، أغلقت سلطات قبرص المجال الجوي فوق مدينة لارنكا مؤقتًا بعد رصد جسمٍ اعتُبر مثيرًا للريبة. وفي الليلة السابقة تسبّب مسيَّر إيراني الصنع بأضرار بسيطة في قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة، فيما أُسقطت طائرتان مسيّرتان إضافيتان يوم الاثنين.
من ليماسول، أفاد مراسل الجزيرة جون بسياروبولوس بأن «طائرتين حربيتين يونانيتين أقلعتا يوم الأربعاء لاعتراض مسيّر مشتبه به خارج المجال الجوي القبرصي». وأضاف أن فرقاطات يونانية تجوب المياه حول قبرص لتقديم إحداثيات الاستهداف لزوجين من مقاتلات إف-16 أرسلتها اليونان والمفترض أن تعملا بالتنسيق معًا.
وقال المراسل إن الوضع الأمني في قبرص لا يزال متوترًا رغم غياب ضربات خلال اليومين الماضيين. وأضاف: «الحادث الوحيد وقع ليلة الأحد، لكن نظراً لوجود طائرات مسيّرة أخرى كانت متجهة نحو قبرص، رُئيَ من الضروري إرسال كل الوسائل الممكنة لضمان إسقاط تلك الطائرات بعيدًا عن الساحل».