رئيسة فنزويلا المؤقتة: تخفيف محدود للعقوبات لا يكفي لِتَثْبيت اقتصادٍ مضطرب
نُشر في 14 أبريل 2026
دعت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغز، الولايات المتحدة إلى رفع حزمة العقوبات التي ألحقت أضراراً جسيمة باقتصاد البلاد. جاءت تصريحاتها يوم الثلاثاء بعد أن أعلنَت وزارة الخزانة الأمريكية عن إصدار تراخيص جديدة تسمح بإجراء معاملات مع بعض البنوك والأفراد الفنزويليين.
كما قالت رودريغز إن الخطوة لا تكفي لانتشال فنزويلا من أزمتها الاقتصادية المستمرة، ووضعت طلبها كشرط ضروري لجذب الاستثمار الأجنبي، وهو ما تُصنّفه إدارة الرئيس دونالد ترمب من الأولويات. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي: «نؤكد مجدداً الحاجة إلى المضي قدماً نحو فنزويلا خالية من العقوبات، كوسيلة لتوفير الضمان القانوني والمؤسسي للمستثمرين القادمين إلى بلدنا — فضاء يضمن استثماراً مستداماً ورؤية مستقبلية».
شهدت حكومة رودريغز احتجاجات الأسبوع الماضي من قِبَل عمال يطالبون بزيادات في الأجور وتحسينات في المعاشات، في ظل إحباط متزايد بسبب تدهور الأداء الاقتصادي. ولا تزال فنزويلا تكافح واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث، ويتهم المنتقدون عوامل عدة، بينها سوء إدارة الدولة والفساد وقيود الولايات المتحدة، بأنها أسباب رئيسية للاضطراب.
أدت أحداث 3 يناير إلى تنصيب رودريغز قبل أقل من أربعة أشهر، بعد أن اُعتُقِل الرئيس السابق نيكولاس مادورو، وكانت رودريغز قد شغلت منصب نائب الرئيس سابقاً. ومنذ توليها المنصب، سعت إلى التنسيق مع مطالب إدارة ترمب، التي جعلت من فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي هدفاً أساسياً، في أعقاب عقود من التوجه نحو تأميم القطاعات الكبرى.
أصرّت إدارة ترمب كذلك على وجود درجة من الرقابة على السياسات الفنزويلية المتعلقة بالنفط والمعادن. ومنذ إزاحة مادورو، لوّح ترمب بإمكانية «إدارة» شؤون فنزويلا واستخدم تهديدات بتحركات عسكرية إضافية للضغط على حكومة رودريغز للإقتراب من سياساته.
ردّت الحكومة الفنزويلية بسنّ قوانين لتخفيف القيود على استكشاف النفط والتعدين، كما أصدرت مشروع قانون عف واسع لإطلاق سراح سجناء سياسيين، رغم أن النقاد رأوا أن التشريع لم يذهب بعيداً بما يكفي وبقي غامضاً في صياغته. وقد أكدت رودريغز أن تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على حكومة مادورو ضرورة لإنشاء مساحة أوسع للتعافي الاقتصادي، وتعهدت بالتصدي لمطالب العمال بشأن الأجور في الأول من مايو، موعد الاحتفال بيوم العمال.
التقت رودريغز يوم الثلاثاء بمساعد وزير الطاقة الأمريكي كايل هاوستفيت، وأبدت رغبة في الاستماع إلى رؤساء شركات الطاقة حول مشاريع محتملة في فنزويلا وتعديلات تنظيمية. ومنذ إزاحة مادورو، بدأت الولايات المتحدة تدريجياً في إعادة تقاربها مع فنزويلا بعد سنوات من انقطاع العلاقات، بما في ذلك إعادة فتح سفارتها في كراكاس وتخفيف بعض العقوبات عن قطاعات مثل النفط.
حالياً، توافق الولايات المتحدة على كل مبيعات النفط الفنزويلية إلى الخارج، وتُحتفظ عائداتها في حساب بنكي خاضع لسيطرة أمريكية. واستهدفت تخفيفات العقوبات الأخيرة يوم الثلاثاء البنك المركزي الفنزويلي وعدداً من البنوك والمؤسسات المالية المملوكة للدولة، من بينها Banco de Venezuela وTesoro وDigital de los Trabajadores. كما صدرت رخصة عامة إضافية لرفع بعض القيود على المعاملات مع حكومة فنزويلا بهدف تيسير «مفاوضات متعلقة بالتجارة».