عنوان: تحالف سياسي يهدف إلى توحيد معارضة مجزّأة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
نُشِر في: 26 أبريل 2026
اثنان من أكبر منافسي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلنا تحالفًا سياسياً يهدف إلى الإطاحة بحكومته الائتلافية في الانتخابات المرتقبة في وقت لاحق من هذا العام. يتعلق الأمر برئيسي الوزراء السابقين اليميني نفتالي بينيت والمعتدل يائير لابيد، اللذين أصدرا بيانين يوم الأحد يعلنان اندماج حزبيهما — بينيت 2026 و«هناك مستقبل».
اعلن مكتبه أنّ الحزب الجديد سيحمل اسم «معًا» وأن بينيت سيتولى قيادته. وقال بينيت في بيان مشترك متلفز مع لابيد: «يسرني أن أعلن أنني الليلة، مع صديقي يائير لابيد، أتخذ أكثر خطوة صهيونية ووطنية قمنا بها لصالح وطننا». وفي البيان ذاته قال لابيد: «بينيت سياسي يميني، لكنه صادق، وهناك ثقة متبادلة بيننا». وأضاف لابيد أن «الهدف من هذه الخطوة توحيد الجبهة، ووضع حد للانقسامات الداخلية، وتركيز كل الجهود على الفوز في الانتخابات الحاسمة المقبلة — وقيادة إسرائيل إلى الأمام نحو المستقبل».
أوضح بينيت أنه في حال انتخابه سيشكّل لجنة تحقيق وطنية بشأن ما وصفه بالإخفاقات التي سبقت هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 — وهو مطلب رفضته الحكومة الحالية بزعامة نتنياهو. ومنذ ذلك الهجوم، كان كل من لابيد وبينيت من أشد المنتقدين لإدارة نتنياهو للحروب؛ وقد وصف لابيد الهدنة التي استمرت أسبوعين والمتفق عليها مع إيران بأنها «كارثة سياسية».
خلفية التحالف
تجدر الإشارة إلى أن بينيت ولابيد توّحدا سابقًا، إذ أنهما أنهيا ولاية نتنياهو المتتالية التي دامت اثني عشر عامًا في انتخابات 2021، لكن الائتلاف الذي شكلاه استمر بالكاد ثمانية عشر شهراً. وقبل ذلك توصلا إلى دخول حكومة نتنياهو عام 2013، في خطوة أبعدت حلفاءه التقليدين من الحريديم (الأرثوذكس المتشددين).
نتنياهو، أطول رؤساء وزراء إسرائيل خدمة، عاد إلى السلطة بفوزه في انتخابات نوفمبر 2022 وشكّل أكثر حكومة يمينية في تاريخ البلاد. لكن هجوم حماس في أكتوبر 2023، وردّ إسرائيل عليه بحرب وصفتها تقارير بأنها إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، إضافة إلى تصاعد هجمات على بعض جيرانها في السنوات الأخيرة، أضعف كثيرا من مقومات السيرة الأمنية لنتنياهو. وتشير استطلاعات الرأي منذ ذلك الحين إلى أنه قد يخسر الانتخابات المقبلة التي من المقرر إجراؤها قبل نهاية أكتوبر.
مؤشرات الرأي والدعم الانتخابي
يظهر الاستطلاع الذي أجرته قناة N12 في 23 أبريل أن بينيت (54 عامًا)، الضابط السابق في الكوماندوز الذي أصبح مليارديرًا في قطاع التكنولوجيا، يحظى بحصول حزبه على نحو 21 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 25 مقعدًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو. وبيّن الاستطلاع أن حزب لابيد يحصل على نحو سبعة مقاعد فقط، انخفاضًا من 24 مقعدًا التي يملكها حاليًا. وتتوافق هذه النتيجة مع استقصاءات سابقة أجرتها مؤسسات أكاديمية ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، التي ضعفت فيها حظوظ نتنياهو أمام منافسيه وبينهم بينيت كأبرز مرشح ضده.
من جهة أخرى، يعرّف لابيد (62 عامًا) عن نفسه كمدافع عن الطبقة الوسطى العلمانية في إسرائيل، التي ازدادت استياءً من ما تعتبره أعباء غير عادلة من الضرائب والخدمة العسكرية.