إسرائيل تُصدر أوامرَ إخلاءٍ قسريّةٍ في جنوبِ لبنانِ وسطَ تصعیدٍ أخبارُ الحربِ الأمريكيّةِ–الإسرائيليّةِ ضدّ إيران

حزب الله يرفض اتهامات نتنياهو بتقويض وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

إعداد: فريق الجزيرة، وكالة فرانس برس، أناضول، رويترز | نشر في 26 أبريل 2026

أصدرت إسرائيل إخطارات إخلاء قسرية جديدة لمناطق في جنوب لبنان، تطلب من سكان سبع بلدات تقع خارج ما تسميه «منطقة عازلة» مغادرة منازلهم وتوجّههم شمالاً وغرباً، في تصعيد جديد مع حزب الله بالرغم من وقف إطلاق النار برعاية الولايات المتحدة.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي في بيان على منصة X يوم الأحد إن الجماعة اللبنانية تنتهك الهدنة وأن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضدها، محذّراً السكان من البقاء في مناطقَ تتواصل فيها الأعمال العسكرية.

تقع البلدات شمال نهر الليطاني، في نطاق استمرت فيه قوات إسرائيلية بعمليات عسكرية رغم الهدنة. وهذه البلدات خارج ما أعلنت عنه إسرائيل كـ«منطقة عازلة» تمتد بحوالي عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان حيث تواصل القوات الإسرائيلية تواجدها.

رفض حزب الله الاتهامات الموجهة إليه، واعتبر أن هجماته «رد مشروع على الانتهاكات المستمرة لوقف النار من قبل العدو»، مشيراً إلى أن عدد الانتهاكات تجاوز 500 حادثة. وقال الحزب في بيان على تلغرام يوم الأحد إنه لا ينبغي ربطه بوقف لم يوافق عليه ولم يكن له موقف أو كلمة فيه، مضيفاً أنه لن «يُراهن على دبلوماسية فاشلة أثبتت عدم فعاليتها».

وفي اجتماع حكومي أسبوعي، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بأنه في الواقع «يفكك وقف إطلاق النار» من خلال مواصلة عملياتٍ يرى أنها خروقات متعمدة.

الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة ودخلت حيز التنفيذ في 16 أبريل وتم تمديدها حتى منتصف مايو أفضت إلى تراجع ملحوظ في حدة المواجهات بين الجانبين، لكن تبادل إطلاق النار والاتهامات بالخرق استمرّ من كلا الطرفين.

يقرأ  أولمبياد الشتاء 2026 — إيليا مالينين و«مينيون»: اللحظة الأكثر عاطفية في مسابقة الرجال للتزلج الفني بميلانو

من صيدا إلى صور: نزوح متجدد

أفادت مراسلة الجزيرة في صور، هايدي بيت، بوجود «عدة غارات جوية عبر جنوب لبنان» يوم الأحد، مع فرار أعداد كبيرة من السكان إلى صيدا وصور. وقالت إن الآلاف يغادرون مجدداً منازلهم لينضموا إلى مئات الآلاف الذين كانوا قد نزحوا سابقاً.

أفادت تقارير ميدانية بأن حزب الله استهدف قوات إسرائيلية داخل لبنان وكذلك قوة إخلاء أتت لنجدة الجنود، مستهدفاً موقعاً مدفعياً إسرائيلياً جديداً في بلدة بيّادة بمجموعة من الطائرات المسيّرة. كما ادعى تنفيذ هجومين بطائرات مسيرة على تجمع لجنود إسرائيليين في بلدة طيبة، مُشيراً إلى وقوع إصابات دون الخوض في تفاصيل إضافية.

خسائر وإجراءات عسكرية

أعلنت الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ من العمر 19 عاماً، العريف إيدان فوكس، «خلال قتالي» في جنوب لبنان وإصابة خمسة آخرين. ونقلت وكالات أنباء عن نتنياهو قوله في اجتماع لمجلس الوزراء في القدس إن «ما يلزمنا هو أمن إسرائيل، أمن جنودنا وأمن مجتمعاتنا».

تحت شروط الهدنة، تحتفظ إسرائيل بحق الرد على «هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية»، وقد واصلت استهداف ما تصفها بـ«أهداف حزب الله» في جنوب لبنان تقريباً يومياً. ونشرت القوات الإسرائيلية على منصة X أنها ضربت «مواقع بنى تحتية عسكرية» للحزب تُستخدم لشن هجمات.

منذ تجدد الحرب في 2 مارس، أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن ما لا يقل عن 2,509 قُتلوا و7,755 جُرحوا جراء الهجمات الإسرائيلية، في حصيلة تعكس الأثر البشري الكبير لتصاعد الأعمال القتالية.

أضف تعليق