نُشر في 30 أبريل 2026
موقف متوتر في المؤتمر العام الـ76 للفيفا بكندا
تجاذب ممثّلو فلسطين وإسرائيل أطراف المؤتمر العام للفيفا في كندا، إذ وقفا متقاربين أثناء الجلسة قبل أن يتصاعد الوضع إلى لحظة مثيرة للجدل. رفض رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل رجوب الوقوف جنبًا إلى جنب مع نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي، باسم شيخ سليمان، خلال استدعائهما إلى المنصة من قبل رئيس الفيفا جياني إنفانتينا، ما أثار تفاعلات حادة داخل القاعة.
حاول إنفانتينا لمس ذراع رجوب والدعوة بإيماءة إلى الاقتراب من سليمان، لكن المحاولة باءت بالفشل. وعند سؤاله عمّا قاله رجوب عند الرفض، نقلت وكالة رويترز عن نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلّابي، التي كانت حاضرة، قولها: «لا أستطيع أن أصافح من جاءهم الإسرائيليون ليغسلوا فاشيّتهم وإبادتهم! نحن نعاني.» نفت إسرائيل ارتكاب إبادة في قطاع غزة.
ثم صعد إنفانتينو إلى المنصة وقال: «سنعمل معًا، سيّد رجوب، ونائب الرئيس سليمان. دعونا نعمل معًا لنمنح الأطفال الأمل. هذه قضايا معقّدة.»
صورة للرئيس جياني إنفانتينو مع جبريل رجوب خلال المؤتمر (تصوير: جينيفر غوثييه/رويترز)
بعد انتهاء المؤتمر، صرّحت شلّابي لرويترز بأن محاولة إنفانتينو فرض مصافحة بين سليمان ورجوب أظهرت قِلّة مراعاة لخطاب رئيس الاتحاد الفلسطيني، الذي كرّر فيه مناشدته بعدم إقامة أندية إسرائيلية فرقًا في مستوطنات الضفة الغربيه. وقالت: «أن تُجبر على مصافحة بعد كلّ ما قيل، فهذا ينقض كُلّ الغرض من الخطاب الذي ألقاه العام [رجوب]. أمضى نحو خمسة عشر دقيقة يشرح للجميع كيف تهمّ القواعد، وكيف يمكن أن يصبح هذا سابقة تُنتهك فيها حقوق الاتحادات الأعضاء بوقاحة، ثم نغلق الموضوع ونضعه تحت السجّاد. كان أمراً عبثياً.»
في الأسبوع الماضي، استأنف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لدى محكمة التحكيم الرياضي ضد قرار الفيفا بعدم معاقبة إسرائيل بشأن أندية مقرّها في مستوطنات الضفة الغربية. ويؤكد الاتحاد الفلسطيني منذ زمن طويل أن الأندية القائمة في المستوطنات — وهي أراضٍ يطالب الفلسطينيون بأن تكون جزءًا من دولتهم المستقبلية — لا ينبغي أن تتنافس في دوريات تُدار من قبل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم. وأعلن الفيفا الشهر الماضي أنه لن يتخذ إجراءً ضد الاتحاد الإسرائيلي أو الأندية الإسرائيلية، مستندًا في ذلك إلى الوضع القانوني غير الحاسم للضفة الغربية بموجب القانون الدولي العام.