قُتل الطفل رايان أبو العجين، البالغ من العمر ثلاث سنوات، بعدما أطلقت قوات إسرائيلية النار عليه أثناء حمله من قبل والده في وسط قطاع غزة، حسبما أفادت العائلة.
وقع الحادث يوم الأحد في منطقة وادي السلقة بمحافظة دير البلح، ونُقل جثمان الطفل يوم الاثنين إلى مستشفى شهداء الاقصى. أصيب والده، الباحث عن لقمهِ، بهاء—المعروف باسم باحا—بإطلاق نار في الساق وهو يتلقى حالياً العلاج في المستشفى.
تقول العائلة إن الوالد والابن كانا يتوجهان نحو بيوت البلاستيك الزراعية الخاصة بالعائلة في مناطق تقع خارج ما يُعرف بـ«الخطّ الأصفر» — أي خارج السيطرة المباشرة للجيش الإسرائيلي — عندما وقع إطلاق النار.
روى جابر العجين، جدّ رايان، أنه كان في منزله قرب مزرعة العائلة عندما سمع دوي إطلاق النار، فخرج ليجد أن نجله بهاء وأحد أقاربهم قد تعرّضا لإطلاق نار، ثم اكتشف أن رايان قُتل. وقال لجريدة الجزيرة: «حُرمنا من حفيدنا؛ رايان قُتل برصاصة أصابت رأسه ودخلت من حاجبه وخرجت من عينه. أمّه منهارة ولا تقوى على الكلام».
وأوضح العجين أن نجله ظل ينزف لمدّة سبع ساعات بعدما أُخذ إلى منطقة تسيطر عليها قوّات الجيش الإسرائيلي، قبل أن يُنقل أخيراً إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضاف: «ما زلنا قلقين على حالة بهاء، فهو لم يستقر بعد بعد نزيف استمر لساعات، وحالة ساقه خطيرة جداً».
لم تَصدر حتى الآن أيّ تصريحات عن الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.
تتواصل الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، وأسفرت عن مقتل ما يقرب من ألف فلسطيني بعد الهدنة، وفي المجمل تقول تقديرات إن أكثر من 73 ألف فلسطيني قُتلوا منذ بدء الحرب التي تصفها العائلة ومنظمات حقوقية بأنها حرب إبادة جماعية على غزة في أكتوبر 2023. وقد تركزت كثير من حالات القتل قرب «الخطّ الأصفر»، الذي واصلت إسرائيل توسيعه رغم بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
قال جابر العجين إن العائلة كانت دائماً تشعر بالقلق بسبب قرب أراضيهم من «الخطّ الأصفر»: «نحن مدنيون بسيطون نعمل في الزراعة، وكل أراضينا تقع خارج الخطّ الأصفر، نطلب فقط أن نُترك نزرع أرضنا ونعيش بسلام».