أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنّه يعتزم مواصلة عملية التشاور حول خطّته لبيع حصص في بطولاته لمستثمرين من القطاع الخاص، وذلك بعد موجة الغضب الواسعة التي أثارتها هذه الخطّة.
وكانت الاتحادات الأوروبية الخمسة والخمسون قد صوّتت، الخميس، على مقاطعة بطولات كأس العالم إذا مضى فيفا في مشروعه. كما قال اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) إنّ اتحاداته الأربعين الأعضاء ترفض الخطّة أيضًا.
وردّ فيفا قائلًا: “لقد تعطّلت عملية التشاور التي كنا نخطط لها بسبب تقارير إعلامية غير دقيقة. وسنمضي قدمًا في هذه العملية لضمان أن يكون بمقدور كل اتحاد عضو الإدلاء بصوته بناءً على الوقائع الصحيحة”. وأضاف: “لا أحد يبيع كرة القدم”.
ويريد فيفا إنشاء شركة تجارية تابعة له تُعنى بإدارة بطولاته الكبرى، بما فيها كأس العالم، على أن يُتاح للمستثمرين الخارجيين شراء حصص فيها. وأوضح أنّه سيدعو أطرافًا خارجية للاستثمار بحصص أقلّية لا تمنح السيطرة في الشركة الجديدة التي تحمل اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز”.
ويحتاج المشروع إلى موافقة أعضاء فيفا البالغ عددهم 211 عضوًا عبر التصويت. ويتطلّب تمريره حصول رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، على 106 أصوات مؤيّدة. ومن المعروف أنّ الاتحادات الأوروبية وأعضاء الكونكاكاف مجتمعة تضم 96 اتحادًا، ويبدو أنّها مصمّمة على التصويت ضدّ الخطّة.
وفي بيان صدر صباح الجمعة، قال فيفا: “نحترم الانتقادات والانزعاج الذي أُبدي علنًا، ونؤكّد التزامنا بعملية تشاور مفتوحة وديمقراطية”. وتابع البيان: “اقتُرحت شركة ‘فيفا فوروارد إنتربرايز’ فقط لضمان أن تتاح لجميع الاتحادات الأعضاء فرصة المشاركة بشكل حقيقي في الفرص التجارية لكرة القدم داخل بلدانها، على ألّا يكون ذلك على حساب روح كرة القدم أو حوكمة فيفا أو اللعبة نفسها”.