النقاط الرئيسية
تُظهر صورة نشرها المراقب العسكري ماسيمو فرانتاريللي كورفيت روسي من فئة بارشيم الثانية في كرونشتات وقد طُلي ليشبه مبنى، مع شباك مضادة للطائرات المسيرة فوق سطحه. ويأتي هذا التمويه بعد ضربات أوكرانية بطائرات مسيرة ألحقت أضراراً بالكورفيت بويكي في يونيو، وأغرقت سفينة الدوريات بورغا في مارس، وكلاهما قرب سانت بطرسبرغ.
وتُظهر صور نشرها المراقب العسكري ماسيمو فرانتاريللي كورفيتاً تابعاً للبحرية الروسية في كرونشتات مطلياً ليشبه مبنى على الواجهة البحرية، مع خطوط توحي بنوافذ وأبواب على بدنه، وشباك مثبتة فوق سطحه لتخفيف أثر ضربات الطائرات المسيرة.
الصورة، المنسوبة إلى إم ميشين وبتاريخ 22 أغسطس، تظهر السفينة في قاعدة لينينغراد البحرية، مقر أسطول البلطيق.
وحدد فرانتاريللي السفينة بأنها كورفيت من المشروع 1331 إم، المعروف في تسميات الناتو بفئة بارشيم الثانية، واقترح أنها قد تكون زيلينودولسك أو كازانيتس، من دون تأكيد أي منهما. ويشغل أسطول البلطيق الروسي نحو ست سفن من هذه الكورفيتات الصغيرة المضادة للغواصات، بُنيت في ألمانيا الشرقية في الثمانينيات، وتزن نحو 800 طن.
وهذه السفينة هي الأحدث ضمن سلسلة سفن من أسطول البلطيق حصلت هذا العام على طلاءات مبتكرة وشباك حماية. وقد وثّق المحلل البحري إتش آي ساتون، الذي يتابع هذا النمط على موقعه كوفيرت شورز، سفناً حربية روسية في كرونشتات مطلية بمقدمات ومؤخرات سوداء، وخطوط تمويه على طريقة الحرب العالمية الثانية، وأنماط رقعة الشطرنج منذ منتصف 2026. وظهرت في يوليو كورفيتان من فئة كاراكورت التابعة للمشروع 22800، وهما ميتيشي وبوريا، بطلاء مشابه مع شباك مضادة للطائرات المسيرة، بحسب تقارير ساتون.
وتأتي هذه التغييرات بعد سلسلة ضربات أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت أسطول البلطيق. في 3 يونيو 2026، ضربت قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية الكورفيت بويكي أثناء وجوده في حوض جاف في كرونشتات، ما تسبب في أضرار حريق واسعة. وقال مسؤولون أوكرانيون إن الضربة من المرجح أن تجعل السفينة غير قابلة للإصلاح. وفي مارس، أغرقت طائرات مسيرة أوكرانية سفينة الدوريات بورغا في فيبورغ قرب سانت بطرسبرغ. ولم تكن أي من السفينتين مزودة بشباك مضادة للطائرات المسيرة عند استهدافها.
ويقول ساتون ومحللون آخرون إن الطلاءات ليست تمويهاً تقليدياً ضد المراقبة الجوية أو الفضائية، لأن مواقع السفن في كرونشتات موثقة جيداً بالفعل. بل تبدو موجهة لإرباك مشغلي الطائرات المسيرة الأوكرانية الانتحارية، الذين يعملون غالباً من خلال بث فيديو منخفض الدقة، وأي برامج رؤية حاسوبية تستخدمها تلك الطائرات لتحديد الأهداف.
وللتكتيك سابقة في زمن الحرب. خلال الحرب العالمية الثانية، استخدمت عدة بحريات طلاءات تهدف إلى جعل السفن الحربية تندمج مع محيطها عند النظر إليها من الجو. ويقال إن السفينة الألمانية تيربيتز من فئة بسمارك تلقت أثناء تجهيزها في فيلهلمسهافن نمط تمويه يجعل بدن البارجة يشبه مبنى على الواجهة البحرية، مع خطوط مرسومة للنوافذ والأبواب، وذلك لإرباك طائرات الاستطلاع الحليفة.
ومع ذلك، استمرت الضربات الأوكرانية على سفن أسطول البحر الأسود التي تحمل أنماط طلاء مشابهة في تحقيق النجاح رغم هذه الأنماط المشوشة.