قضت محكمة في فرنسا بسجن رجل ستة أشهر، بعد أن هدد بقتل معلمة في مدرسة ابتدائية كانت قد أدّبت ابنه في إحدى قرى البلاد.
وجاء الحكم بعد جلسة عاجلة يوم الخميس، أي بعد ستة أيام من وقوع الأحداث في لو فوغا، وهي قرية يبلغ عدد سكانها نحو 2600 نسمة، وتقع قرب مدينة تولوز في جنوب غرب فرنسا.
ومُنحت المعلمة حماية رسمية، كما أنها خرجت في إجازة مرضية.
وقال وزير التعليم الفرنسي إدوارد جيفريه: “لا ينبغي أن يخاف أي معلم من أداء عمله. فمهاجمة أحدهم مهاجمة للمؤسسة كلها.”
وخلال الصيف، دفع جيفريه بإقرار قانون يهدف إلى حماية العاملين من “خطر كبير” يهدد سلامتهم أو صحتهم من أحد أفراد أسرة أحد الطلاب. وقال الوزير إن هذه القضية ستكون من أولى الحالات التي يُطبّق فيها المرسوم.
وتعيد القضية إلى الأذهان ذكريات مروعة في فرنسا، حين قُطع رأس معلم في ضاحية كونفلان-سانت-أونورين بباريس قبل ست سنوات. فقد قُتل صامويل باتي خارج مدرسته على يد لاجئ شيشاني عمره 18 عاما.
وفي لو فوغا، لم يذهب زملاء المعلمة إلى العمل يوم الاثنين بسبب ما حدث يوم الجمعة السابق.
ووفقا لكريم بن ميلود، مسؤول التعليم في تولوز، جاء التهديد بعد أن استُدعي الرجل للحديث مع المدرسة.
وقال عمدة لو فوغا، جان-ماري بويغ، لقناة “بي إف إم تي في”، إن ابن الرجل كان يثير الفوضى في الصف، فأرسلته المعلمة إلى صف آخر ليهدأ، لكنه واصل سوء سلوكه.
وذكرت القناة أن المعلمة في ذلك الصف قيل إنها طلبت من الطفل أن “يتوقف عن التصرف كفتى متنمر صغير”.
ثم هددها الأب، الذي قال العمدة إنه انتظرها خارج المدرسة، ويبدو أنه هدد بقطع رأسها لو كانت رجلا.
واعتذر الأب لاحقا، لكن قُدمت شكوى قضائية، ومثُل أمام وكيل الجمهورية في تولوز بعد ظهر الخميس.
ويسمح المرسوم الذي صدر في يوليو بنقل طالب إلى مدرسة أخرى في الحالات التي يوجد فيها خطر كبير على العاملين، والتي تكون فيها السلطات التعليمية قد تدخلت.
ويُعتقد أن الصبي وأخته الصغرى قد يُنقلان الآن إلى مدرسة أخرى خارج لو فوغا.