سوق العمل الأميركي يفقد وظائف في يوليو مع تراجع حاد في المشاركة

فقد سوق العمل في الولايات المتحدة 23 ألف وظيفة في يوليو/تموز، مع تراجع كبير في قطاعات عدة بينها التعليم والحكومة وتجارة التجزئة.

وفي تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة، أظهر مكتب إحصاءات العمل أن معدل البطالة انخفض إلى 4.1 في المئة من 4.2 في المئة. لكن جزءاً من هذا الانخفاض يعود إلى تراجع نسبة المشاركة في القوى العاملة، أي النسبة المئوية للأشخاص الذين يعملون أو يبحثون عن عمل بشكل نشط.

تراجعت المشاركة في القوى العاملة إلى 61.4 في المئة، وهي أدنى مستوى في خمس سنوات. وباستثناء الآثار الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، فإن نسبة المشاركة هي الأدنى منذ خمسة عقود. وغادر نحو 264 ألف شخص القوى العاملة، أي أنهم لم يعودوا يعملون أو يبحثون عن عمل.

في قطاع تجارة التجزئة، خسر الاقتصاد 19 ألف وظيفة. وكانت أندية المستودعات ومتاجر التجزئة الكبرى الأكثر تضرراً، حيث خسرت 21 ألف وظيفة، فيما خفضت محطات الوقود 5 آلاف وظيفة. وقابل ذلك جزئياً مكاسب في المتاجر المتخصصة مثل متاجر الموسيقى والسلع الرياضية، التي أضافت 10 آلاف وظيفة.

وخلال ذروة موسم السفر الصيفي المزدحم، فقد الاقتصاد الأمريكي وظائف أيضاً في قطاع الترفيه والضيافة. فقد خسر القطاع 40 ألف وظيفة، وكانت خدمات الطعام مسؤولة عن 26 ألفاً من هذه الخسائر.

أما أكبر الخسائر فكانت في الحكومة، التي خسرت 53 ألف وظيفة. ومعظم هذه التخفيضات كانت في التعليم المحلي، الذي فقد 49 ألف وظيفة.

وفي المقابل، كانت هناك مكاسب في الرعاية الصحية، حيث أضاف القطاع 22 ألف وظيفة. وتركزت معظم هذه المكاسب في خدمات الرعاية الصحية المتنقلة، التي أضافت 18 ألف وظيفة.

كما تم تعديل أرقام وظائف يونيو/حزيران في التقرير الأخير، حيث يظهر الشهر الآن مكاسب معدلة بالخفض تبلغ 20 ألف وظيفة.

يقرأ  تقرير: بنغلادشيون باحثون عن عمل في روسيا يُجبرون على الانضمام إلى الحرب على أوكرانيا

ويأتي هذا التقرير في ما يسمى بيئة “التوظيف المنخفض والاستغناء المنخفض”، وهو ما يعني أساساً أن الأشخاص الذين لديهم وظائف لا يتركونها بأعداد كبيرة لشغل وظائف جديدة.

ووفقاً لتقرير “فرص العمل ودوران العمل” الصادر عن مكتب إحصاءات العمل يوم الثلاثاء، انخفض عدد فرص العمل قليلاً من 7.5 مليون إلى 7.4 مليون في مايو/أيار، بينما بقي التوظيف دون تغيير عند 5.3 مليون.

ويقول خبراء إن التقارير الأخيرة تشير إلى ركود اقتصادي، مما يسهم في انخفاض ثقة المستهلكين الأمريكيين.

وكتب مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في “موديز أناليتكس”، على وسائل التواصل الاجتماعي: “ليس هناك مجال لتجميل الرسالة العامة في تقرير وظائف يوليو/تموز، فالاقتصاد يعاني”. وأشار زاندي إلى تراجع نسبة المشاركة في القوى العاملة باعتباره “علامة واضحة” على سوق عمل مريض.

وأوضح: “رغم أن البطالة منخفضة، فذلك فقط لأن من يفقدون وظائفهم يغادرون القوى العاملة، لأنهم محبطون ولا يبحثون عن عمل، إذ أن عدداً قليلاً من الشركات يوظف”.

وأضاف أن نمو الأجور يتخلف عن وتيرة التضخم، “فلا عجب أن معظم الأمريكيين يقولون إنهم منزعجون من أوضاعهم المالية وأداء الاقتصاد”.

كما يؤثر تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة على التوقعات بشأن أسعار الفائدة التي يحددها الاحتياطي الاتحادي. ويتوقع خبراء بشكل متزايد أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في سبتمبر/أيلول.

وتوقع مؤشر “فيدووتش” التابع لمجموعة “سي إم إي”، الذي يتتبع احتمالية قرارات السياسة النقدية، احتمالاً بنسبة 56 في المئة أن تبقى الأسعار دون تغيير، مقارنة بـ45 في المئة يوم الخميس.

وفي الشهر الماضي، أبقى الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة القياسي عند 3.50 إلى 3.75 في المئة.

ورغم بيانات الوظائف، فإن الأسواق الأمريكية في ارتفاع. إذ صعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.9 في المئة، بينما ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.5 في المئة مقارنة بافتتاح السوق. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3 في المئة في تعاملات منتصف اليوم.

يقرأ  أوكرانيا تقبل إقامة منطقة منزوعة السلاح لإنهاء الحرب مع روسيا هل تنجح مثل هذه المناطق في إحلال السلام؟

وارتفع سعر الذهب، الذي يُعتبر عادة ملاذاً آمناً للاستثمار في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، بنسبة 2.2 في المئة إلى 4,336.09 دولار للأوقية.

أضف تعليق