أصدرت محكمة في مدينة بسكوف شمال غرب روسيا حكمها يوم الاثنين، وأدانت السياسي المعارض شلوسبرغ بتهمة “القيام بأعمال علنية تهدف إلى تشويه سمعة استخدام القوات المسلحة للاتحاد الروسي”.
وكان الادعاء قد طلب الحكم بالسجن لمدة اثني عشر عاماً وشهراً واحداً. وجاءت التهم الجنائية بعد تعليقات نشرها شلوسبرغ على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي كلمته الختامية، رفض شلوسبرغ مجدداً جميع التهم، ووصف المحاكمة بأنها “محاكاة للتحقيق” بهدف “تحقيق هدف غير قانوني بوضوح”، وفق نص نقلته صحيفة “نوفايا غازيتا”.
كما كرر السياسي المعارض دعوته إلى وقف إطلاق النار في الحرب بين روسيا وأوكرانيا وبدء “حوار سياسي”، غير أن القاضي الذي ترأس الجلسة قاطعه مراراً.
وفي سياق منفصل، استُبعد حزب “يابلوكو” من الانتخابات في وقت سابق من هذا الشهر، بسبب اتهامات بأن الحزب يدعم علناً “حركة إل جي بي تي الدولية”، التي تصنفها المحكمة العليا الروسية كمنظمة متطرفة. كما رفع حزب “رودينا” القومي الموالي للكرملين دعوى قضائية اتهم فيها “يابلوكو” بانتهاك حقوق النشر. وينفي الحزب جميع هذه الاتهامات.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع الأحزاب العشرة الأخرى المشاركة في الانتخابات المقررة بين 18 و20 سبتمبر تؤيد الحرب في أوكرانيا. وقد تراجعت شعبية حزب “روسيا الموحدة” الحاكم إلى 32.1 بالمئة في وقت سابق من هذا الشهر، وهي أدنى نسبة منذ مايو، وفق مركز استطلاعات الرأي الحكومي “فيتسيوم”. ومع ذلك، يُعتقد على نطاق واسع أن الكرملين يملك الأدوات والموارد اللازمة لتحقيق النتيجة التي يريدها في هذه الانتخابات، خاصة أن هيئات الرقابة المستقلة على الانتخابات فقدت جزءاً كبيراً من قدرتها على المراقبة والطعن في العملية الانتخابية.