في الوقت نفسه، تم إخلاء عمّال شركة “أوزون” في مدينة أديغيسك بمنطقة أديغيا، ومدينة نيفينوميسك في منطقة ستافروبول.
وقد تحقّقت بي بي سي من مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر هجمات على مواقع للشركة. أحد المقاطع يُظهر مسيّرة تضرب مستودعاً في منطقة أورينبورغ، بينما يُظهر مقطع آخر عموداً كبيراً من الدخان واللهب يتصاعد من مستودع للشركة في داغستان.
وتراجعت أسهم “أوزون” بنسبة وصلت إلى 12% في بورصة موسكو صباح الاثنين، فيما تراجعت أسهم مساهمها الرئيسي، شركة “إيه إف كيه سيستيما” للاستثمار المباشر، بنحو 13%.
وعندما سُئل الكرملين يوم الاثنين عما إذا كانت الحكومة الروسية ستقدّم دعماً حكومياً لشركة “أوزون”، قال إنه “يعمل مع ممثلي قطاع الأعمال لتطوير خيارات مختلفة لتقديم الدعم في هذه الوضعية الصعبة”.
وتأتي هذه الضربات الليلية بعد يوم واحد من استهداف موقع لشركة “أوزون” في منطقة سامارا. وقالت الشركة إن عدداً من عمّالها أصيبوا.
وبعد تلك الضربة، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية يوم السبت: “الضربات المنتظمة على مراكز تخزين السلع ذات الاستخدام المزدوج تعقّد لوجستيات العدو وتؤثر سلباً على الاقتصاد الروسي ككل”.
وأضافت: “بعد أن استهدفت الوحدات الأوكرانية 15 من أكبر المراكز اللوجستية لشركة ‘وايلدبيريز’، جاء دور ‘أوزون'”.
في غضون ذلك، في منطقة أوديسا الأوكرانية، استهدفت ضربات ليلية مرافق تخزين المواد الغذائية والبنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، وفق ما ذكره رئيس المنطقة أوليغ كيبر على تيليغرام.
تأسست “أوزون” عام 1998، وتُعد من أوائل متاجر التجزئة الإلكترونية في روسيا. وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد “وايلدبيريز” من حيث الحجم والانتشار، إذ تنتشر نقاط الاستلام وصناديق التوصيل التابعة لها في جميع أنحاء البلاد.
وكثيراً ما تظهر شعارات “أوزون” و”وايلدبيريز” معاً في روسيا في نقاط الاستلام المشتركة.
وقد كان لاستهداف هذه المتاجر الإلكترونية أثرٌ في تقريب الحرب من الروس العاديين.
تُوصف الشركتان بأنهما “أمازون روسيا”، وتشير التقديرات إلى أن 85% إلى 90% من السكان النشطين اقتصادياً في روسيا يستخدمونهما.
وفي كثير من المناطق النائية التي تفتقر إلى متاجر قريبة، يعتمد الروس على هاتين الشركتين في معظم ملابسهم وأجهزتهم المنزلية.
لكن على عكس “أمازون” التي تبيع السلع مباشرة إلى جانب نشاطها كسوق إلكترونية، تعمل “وايلدبيريز” و”أوزون” بشكل شبه كامل كسوقين إلكترونيين يربطان البائعين المستقلين بالمشترين في جميع أنحاء روسيا، وتخزّنان بضائعهم ويوصّلانها ويتولّيان المدفوعات.
وهذا يعني أن جزءاً كبيراً من الخسائر الناجمة عن الهجمات يتحمّله هؤلاء البائعون المستقلون.
وينفي الكرملين استخدام المنصات الإلكترونية في توريد الإمدادات للجيش.