طائرات الناتو في حالة تأهب قصوى بعد انفجار صاروخ روسي في بولندا | أخبار الحرب الروسية الأوكرانية

هناك قلق متزايد داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن الحرب الروسية في أوكرانيا قد تتسع لتشمل دولاً مجاورة، بعد سلسلة من اختراقات المجال الجوي للحلف. آخر هذه الحوادث كان دخول صاروخ روسي إلى الأراضي البولندية وتحطمه، مما دفع طائرات حربية تابعة للناتو إلى الانطلاق في حالة تأهب.

الصاروخ الذي اخترق المجال الجوي البولندي فجر الخميس كان جزءاً من وابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها روسيا على أوكرانيا ليلاً، مما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من خمسين آخرين.

أعلن المتحدث باسم الحلف أن دول الناتو، بما فيها بولندا، استخدمت طائرات إف-16، بالإضافة إلى طائرة تزود بالوقود وطائرة إنذار مبكر، رداً على رصد الصاروخ. وأكد أن الناتو سيواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيه.

السلطات البولندية قالت إن الانفجار أحدث حفرة واسعة في قرية تارنافا-كولونيا الشرقية. ورغم عدم تسجيل إصابات أو أضرار، إلا أن الحادث سيزيد التوتر بين الناتو وروسيا، خاصة مع مخاوف الدول الأوروبية من امتداد الحرب التي دامت أربع سنوات إلى أراضيها.

كتب الأمين العام للناتو، مارك روته، على وسائل التواصل الاجتماعي أن بولندا والحلف فعّلا دفاعاتهما الجوية والأرضية، ووصف الحادثة بأنها “عمل متهور آخر من روسيا ونتيجة خطيرة لحربها ضد أوكرانيا”. كما توجه رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى موقع الحادث، مشيراً إلى أن “كل المؤشرات” تدل على أن الصاروخ روسي.

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها قال على منصة إكس إن الصاروخ هو صاروخ كروز روسي من طراز Kh-101، وأضاف أن هذا دليل واضح على أن تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا أمر عاجل ويضمن حماية المجتمع الأوروبي الأطلسي بأكمله.

الطائرات المسيّرة والصواريخ الشاردة أصبحت شاغلاً رئيسياً للدول الأوروبية، خاصة على الجانب الشرقي للناتو. رومانيا أبلغت عن اختراقات متكررة لطائرات مسيّرة في مجالها الجوي، حيث استدعت السفير الروسي الاثنين الماضي للاحتجاج على “انتهاكات متكررة”. في مايو، أبلغت إستونيا ولاتفيا عن دخول طائرات مسيّرة مجالهما الجوي قادمة من روسيا، مما أدى إلى انهيار الحكومة في ريغا بسبب خلاف حول كيفية التعامل مع هذه المقذوفات.

يقرأ  المشيّعون يودِّعون رايلا أودينغا في معقله السياسي

بولندا عززت دفاعاتها الجوية العام الماضي رداً على التهديدات، كما رصدت بانتظام اختراقات لصواريخ وطائرات روسية في مجالها الجوي. في الوقت نفسه، أثارت هذه الاختراقات نقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول بناء “جدار طائرات مسيّرة” لحماية حدوده الشرقية.

أضف تعليق