طبيب تجميل يعتذر بعد أن أزعج مغنياً في مقطع فيديو

ياسمين مالك وسروش خان — بي بي سي نيوزبيت
تصوير: سارة لويز بينيت / بي بي سي

هاجم المغنّي تروي سيفان طبيب تجميل علناً بعد أن قدّم له “نصيحة طبية غير مُطلَبة” عبر إنستغرام، ما أثار جدلاً واسعاً حول حدود النقد المهني وتأثيره على صورة الجسم.

نشر الطبيب المقيم في لندن، زين خالد مجيد، مقطعاً مصوراً مدته دقيقتان يقيّم فيه ملامح سيفان بعد ظهوره في حدث بأستراليا، مشيراً إلى ما وصفها بـ”المناطق الإشكالية” في وجه النجم البالغ من العمر 30 عاماً. الفيديو قسّم الجمهور: بعض المتابعين رأوا أنه تحليل توعوي طِبّي، فيما اتّهمه آخرون بالتطفّل والتنقّص من مظهر شخصي على نحو غير لائق.

ردّ سيفان بنفسه على الفيديو بمقال نُشر على مدونته، مبتعداً عن لغة الهجوم لكنه شرح كيف أيقظ المقطع مخاوف قديمة مرتبطة بصورة جسده ودفعه إلى التفكير في إجراء جراحي تجميلي. قال إن مشاعر عدم الرضا عن الجسد كانت ملازمة له لسنوات، وتساءل ما جدوى المال والطب الحديث إن كانا يُستخدَمان لتصحيح عيوب قد يفرضها على الناس تعليق عابر من “طبيب تجميل عشوائي”.

بعد الضجة، حذف مجيد الفيديوهات من حسابيه على تيك توك وإنستغرام وتواصل مع سيفان مُعتذِراً؛ ووصف سيفان رسالة الاعتذار بأنها “مدروسة ولطيفة”. مجيد قال لبي بي سي نيوزبيت إنه شعر بسوء شديد إزاء آثار الفيديو ولم يقصد إيذاء المغني، وإنه يسعى من الآن فصاعداً لأن يصنع محتوى أكثر إيجابية وتأثيراً بنّاءً.

يُعرّف بعض النقّاد سيفان كرمز لما يُسمى بـ”الـtwink” — مصطلح يُستخدم لوصف رجال مثليين شباب ونحفاء بملامح فتيّة — وهي تسمية ظهرت بكثافة في نتائج محركات البحث وصفحات ويكيبيديا. في الفيديو، قارن مجيد صور استوديو قديمة لسيفان بلقطات حديثة من مقابلة على السجادة الحمراء، وادّعى أن علامات “فقدان الحجم” والظلال تحت العينين تشير إلى ما أسماه “انحسار طراز التوينك”.

يقرأ  «جيه جي-إكس»الطائرة المسيرة الشبحية الصينية الضخمة تُرصد في الأجواء للمرة الأولى

مقاطع كهذه، بحسب منتقدين ومؤثّرين في مجال العناية بالبشرة، قد تُعمّق معايير جمال سلبية وتدفع متابعين شباباً لاتخاذ قرارات سريعة بشأن إجراءات قد تكون غير ضرورية أو ضارة. تقول صانعة المحتوى المتخصّصة في إيجابية البشرة، سامانثا ريزو، إنها تفضّل المحتوى التعليمي الذي يعرض حالات فعلية بعد موافقة العملاء، وتجد أنّ استخدام صور المشاهير دون إذن يعطي إحساساً بالتفتيش والانتقاد غير المبرر. ريزو، التي خضعت في الماضي لحقن بوتوكس في فكها للتخفيف من ألم وصداع نصفي بعد مشاهدة محتوى مماثل على الإنترنت، تقول إنها نَدِمت لأن الحقن حدّ من حركتها الوجهية وغيرت تجربتها الجسدية بشكل لا يرضيها.

من جانبها، تقول شخصية وسائل التواصل الإيرلندية كيلين مونكريف إن سهولة الوصول إلى معلومات عن الإجراءات الجراحية قد تُسهِم في تطبيعها لدى الشباب. رغم تفهمها لرغبة بعض المبدعين في الشفافية بشأن ما خضعوا له من تعديلات، لكنها تحذّر من أن عرض النتائج بلا سياق قد يعمل كدعايةٍ غير مقصودة للإجراء. تضيف أنها تتعرض أحياناً لتعليقات جارحة حول ملامح بسيطة لم تكن لتثير اهتمامها قبل التعرض للانترنت، وأن فكرة تغيير وجهها بشكل متكرر تبدو لها مُقلقة ولا ترغب في تعميم تلك المعايير على الآخرين.

أما مجيد، فيقول إنه بدأ بصناعة المحتوى بهدف “التوعية والإعلام” وأنه ينتج عدداً أكبر من الفيديوهات التثقيفية مقارنة بفيديوهات تحليل وجوه المشاهير، لكنه يعترف بأنه سينتج مزيداً من مقاطع تحليلية لأن هناك طلباً كبيراً عليها. كما يؤكد أنه يحمل صوتاً عليه أن يستخدمه لصياغة حوار أكثر إيجابية حول قبول التغيير الطبيعي والتقدّم في العمر، وأنه أحياناً لا يدرك التأثير النفسي الذي قد يحدثه ما ينشره.

ختاماً، أعاد الحدث فتح نقاش أوسع حول حدود النقد المهني على المنصات الرقمية وتأثيره على الصحة النفسية للناس، خاصةً عندما يتعلق الأمر بصورة الجسد ومقاييس الجمال السائدة.

يقرأ  المحاكم الأمريكية تحكم بعدم جواز تعليق ترامب للمساعدات الغذائية أثناء إغلاق الحكومة

تصحيح: العنوان والفقرة الأولى في هذه القصة وصفتا سابقاً الدكتور زين خالد مجيد بأنه “جراح تجميل”. هذا الوصف كان غير دقيق وتمت مراجعته. لم يصلني أي نص للترجمة. من فضلك ألصق النص الذي تريد إعادة صياغته وترجمته.

أضف تعليق