عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين أجروا تحقيقاً بشأن ترامب يرفعون دعوى يدّعون فيها أن فصلهم كان انتقامياً — أخبار المحاكم

اتهم وكلاء سابقون بأن فصلهم كان انتقاماً بسبب عملهم في تحقيق يتناول محاولات دونالد ترامب البقاء في السلطة بعد خسارته الانتخاباتِ لعام 2020.

نُشر في 31 مارس 2026

رفع ثلاثة عملاء سابقين في مكتب التحقيقات الفدرالي دعوى جماعية يزعمون فيها أن إنهاء خدماتهم تم بصورة تعسفية وبذرائع انتقامية نتيجة مشاركتهم في تحقيقات داخل الولايات المتحدة.

الدعوى، المُقدّمة يوم الثلاثاء، تشكل أحدث التحديات القانونية ضد محاولات إدارة ترامب تطهير صفوف الجهاز الأمني الفدرالي من موظفين شاركوا في ملفات حساسة.

المتضرّرون — ميشيل بول، جيمي جارمان وبلاير توليمان — يؤكدون أن إنهاء خدماتهم جاء بسبب عملهم في تحقيق جسد جهود ترامب للبقاء في السلطة بعد خسارته الانتخابات 2020، وأنهم كانوا جزءاً من فريق قدم دعماً لمهمة المستشار الخاص جاك سميث.

يُذكَر أن عملاء المهنة في المكتب هم موظفون غير حزبيين بطبيعة عملهم. وقال المدّعون إن على الوكلاء عدم الاضطرار لإظهار «ولاء سياسي» لأي حزب أو حركة أو شخصية.

وفي بيان مشترك قالوا: «خدمة الشعب الأمريكي بوصفنا عملاء في الـFBI كانت أعظم شرف في حياتنا. أخذنا اليمين لحماية الدستور، تتبعنا الحقائق حيثما قادتنا ولم نساوم على نزاهتنا. إقالتنا من الخدمة الفدراليّة — من دون إجراءات عادلة وباستناد إلى تصور زائف بالانحياز السياسي — جريمة جسيمة تثير مخاوف جدّية بشأن التدخّل السياسي في إنفاذ القانون على المستوى الوطني.»

لكلّ من الثلاثة خبرة تمتد بين ثماني وأربع عشرة سنة في المكتب. وتشرح الشكوى المؤلفة من 48 صفحة أنهم فُصلوا بشكل مفاجئ في شهري أكتوبر ونوفمبر فيما وصفوه بأنه «حملة انتقامية» أطلقتها إدارة ترامب. وذكروا أن خطابات الفصل، الموقعة باسم مدير الـFBI كاش باتيل، اتهمتهم بلا مسوّغ بأنهم «حوّلوا» وظائفهم إلى أدوات سياسية.

يقرأ  لماذا باتت قطر مقراً للمكتب السياسي لحركة حماس؟— أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

كان هؤلاء العملاء مكلفين بتقديم دعم من الـFBI لتحقيق يقوده المستشار الخاص جاك سميث، الذي اتهم لاحقاً ترامب في 2023 بالمشاركة في محاولة غير قانونية لقلب نتائج الانتخابات. ثم تُركت قضايا منها تلك المتعلقة بالوثائق المصنفة بعدما أعيد انتخاب ترامب لولاية ثانية في 2024، إذ لدى وزارة العدل سياسة داخلية تمنع ملاحقة رؤساء شاغلين للمنصب. واستقال سميث قبل تولي ترامب مهامه في يناير 2025.

منذ عودته إلى البيت الأبيض، تعرّض ترامب لانتقادات بزعم سعيه للانتقام من موظفين شاركوا في سياسات أو تحقيقات يخالفها. وتقول الدعوى إن الرئيس صرح صراحةً أنه يتوقع من كبار المسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية تنفيذ «انتقامه» عند عودته إلى السلطة.

شمل تأثير تلك الإجراءات خفض وظائف أعضاء غير حزبيين من كل من الـFBI ووزارة العدل شاركوا في أعمال سميث، لكن الدعوى الجماعية قد تفتح الباب أمام إعادة تعيين مزيد من الوكلاء الذين فُصلوا بدعوى «عدم الولاء».

وتضيف الشكوى أن اتهامهم بـ«تسليح» المكتب أساء ليس فقط إلى سمعتهم الشخصية بل إلى سمعة جميع ضباط إنفاذ القانون في حالات مماثلة، واصفة ذلك بأنه «تشويه علني كاذب وتشهيري» يلمّح إلى أنهم ليسوا موظفين مهنيين غير متحيّزين.

يُشار إلى أنّ جماعة مكوّنة من 12 موظفاً سابقاً في الـFBI رفعت بدورها دعوى في ديسمبر، تزعم فيها أنهم فُصلوا ظلماً بعد أن جثوا على ركبتهم خلال احتجاجات حركة «حياة السود مهمة» عام 2020.

أضف تعليق