غارات إسرائيلية على لبنان تقتل ١٠ أشخاص من بينهم ضباط رفيعو المستوى

قُتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم ضباطٌ رفيعو المستوى، جراء غاراتٍ إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، وذلك بعد أيام من الاتفاق على تهدئةٍ مشروطة تخللت محادثات بوساطة الولايات المتحدة.

وأفاد الجيش اللبناني يوم السبت بأن ضابطين — عميد ونقيب — وجنديًا قُتلوا في استهداف آليةٍ عسكرية على طريق خردلي–النبطية.

قال الجيش الاسرائيلي في بيان إن الهجوم وقع في «منطقة عمليات نشطة»، وأن «الحركة في منطقة قتالية تتطلب تنسيقًا» مع الجيش الإسرائيلي، مضيفًا أن «الحادث ما يزال قيد التحقيق».

ورداً على استهداف جنودها، اعتبر الجيش اللبناني أن «استمرار العدوان الإسرائيلي العمد والمتكرر… يهدف إلى إفشال كل الجهود للتوصل إلى حل».

وأدان الرئيس اللبناني ميشال عون الهجوم، ووصفه في بيان منشور على وسائل التواصل بأنه «انتهاك صارخ لسيادة لبنان وللمعايير والقوانين الدولية».

كما أدان رئيس الحكومة نواف سلام الهجوم واصفًا إياه بأنه «جريمة نكراء وهجومٌ على لبنان وشعبه كله». وقلّد سلام التعازي لأسر وزملاء العميد وسّام صبرا والنقيب إيلي خوري والجندي حسين غزال، وللجيش اللبناني.

واعتبرت حركة حزب الله الهجوم «جريمة نكراء»، واتهمت الحكومة اللبنانية بأنها تعرّض بلادها للدماء نتيجة «استسلامٍ كامل لمطالب العدو في واشنطن».

وقال علي هاشم من قناة الجزيرة، مراسلها في بيروت، إن «قتلى الجيش اللبناني ممن سقطوا منذ بدء النزاع في 2 مارس تجاوزوا الخمسين»، لكنه لفت إلى أن «هذه المرة الأولى التي يُقتل فيها ضابط بهذا الرتبة العالية».

وأضاف هاشم أن «الخطاب الرسمي كثير، لكن الحكومة لا تملك خيارات فعلية. قبل أسابيع قُتل أكثر من 13 عنصرًا من الأمن الوطني ولم تُتخذ إجراءات حقيقية»، مشيرًا إلى أن «الإجراء الوحيد الذي اتخذته الحكومة في الأسابيع الماضية كان سحب قواتها من القرى والبلدات الجنوبية التي يقترب منها الإسرائيليون في الوقت الراهن».

يقرأ  هجوم بطائرة مُسيَّرة في هايتي يودي بحياة ثمانية أطفال بالعاصمة بورت أو برنس

العدو الحقيقي للبنان

من جهةٍ أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارةً إسرائيلية على قرية سكسكية في قضاء صيدا أودت بحياة ستة أشخاص وأدت إلى إصابة أربعة آخرين، بينما قُتل شخص آخر في استهدافٍ بطائرة مسيّرة لسيارة على طريق في دير الزهراني بمحافظة النبطية.

كما جددت القوات الإسرائيلية أوامر التهجير القسري لسكان قرى جنوب لبنان: أرماطي، مشغرة، كفر حنا، سجاد وأنصارية، مطالبةً إياهم بالانتقال شمال نهر الزهراني.

من جهتها، أفادت قيادة حزب الله بأن مقاتليها استهدفوا دبابة «ميركافا» في موقع بَلَط الجديد بمنطقة بنت جبيل باستخدام طائرةٍ من نوع «أبابيل» مداهمة، وزعمت إصابة مؤكدة.

دخلت اتفاقية هدنة كان يفترض أن تُنهي القتال بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ في 17 أبريل، لكنها لم تُحترم بالكامل. وغالبًا ما يتبادلان الاتهامات بخرق التهدئة، كل طرف يبرر عملياته بخرق الآخر.

أُعلن هذا الأسبوع عن تهدئة مشروطة إضافية من قِبل مبعوثين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، لكن زعيم حزب الله نعيم قاسم رفضها لعدم شمولها الحركة أو لعدم اشتراط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

وبينما تستمر الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، ظل الجيش اللبناني تاريخيًا يتجنب المواجهات ولم يشارك مباشرة في النزاع الحالي.

بدأت موجة التصعيد الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في مطلع مارس بعد أن قالت الجماعة إنها تتصرف دعمًا لإيران. وتسجل أحدث أرقام وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3558 شخصًا وإصابة 10870 آخرين في الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ 2 مارس.

وفي صباح السبت، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحاتٍ للرئيس عون وصفته فيها بأن بيروت «ورقة تفاوضية» لإيران خلال مفاوضاتها مع واشنطن، قائلاً عبر منشور على وسائل التواصل: «لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن». وأضاف: «أنقذوا لبنان من خصمه الحقيقي، يا سيادة الرئيس».

يقرأ  فايناليسيما وسباقات فورمولا ١ — الصراع في الشرق الأوسط يعطل الفعاليات الرياضية العالميةأخبار كرة القدم

أضف تعليق