قُتل أربعة أشخاص — اثنان في العاصمة واثنان في منطقة كييف المحيطة — وتَضرَّرت أربعون نقطة على الأقل، حسبما أفادت السلطات الأوكرانية.
شنت روسيا هجوماً كثيفاً بصواريخ وطائرات مسيّرة على كييف ومحيطها، ما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة أكثر من ستين شخصاً، وذلك بعد تهديدات موسكو بالرد على غارات استهدفت مناطق شرقي أوكرانيا الخاضعة لسيطرتها. بدأت الانفجارات بعد الساعة الواحدة فجراً بقليل يوم الأحد (22:00 بتوقيت غرينتش يوم السبت)، عقب تحذيرات من القوات الجوية الأوكرانية بشأن احتمال إطلاق صاروخ باليستي فائق السرعة من طراز أورِيشنيك.
وفق بيان للقوات الجوية الأوكرانية، تضمن الهجوم حوالى 600 طائرة مسيّرة و90 صاروخاً أُطلقت من الجو والبحر والبر. وأعلنت الدفاعات الجوية أنها دمرت أو شوشرت 549 طائرة مسيّرة و55 صاروخاً، كما فشلت 19 صاروخاً في الوصول إلى أهدافها.
أوضح عمدة كييف فيتالي كليشكو أن شخصين قتلا في العاصمة وأصيب 56 آخرون. بينما أفاد رئيس إدارة منطقة كييف بأن شخصين آخرين قتلا في الإقليم وجرح تسعة. تعمل فرق الإطفاء في موقع مبنى سكني دُمّر جراء القصف الصاروخي والمسيّر في كييف.
سُجلت أضرار في أربعين موقعاً عبر عدة أحياء بالعاصمة، بينها مبانٍ سكنية، بحسب ما ذكر تيمور تكاتشينكو، رئيس إدارة كييف العسكرية، في منشور على تليغرام. وقال: «العاصمة تعرّضت لهجوم صاروخي باليستي جماعي».
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم استُخدم فيه صاروخ «أورِيشنيك» الذي يصعُب اعتراضه.
وكانت السلطات الأوكرانية والسفارة الأمريكية قد حذرتا سابقاً من احتمال استهداف كييف، بعدما أعلنت روسيا عزمها «معاقبة» المسئولين عن ضربات دامية في شرْق أوكرانيا الخاضع للاحتلال الروسي، والتي أفادت موسكو بأنها استهدفت سكن طلابي وأودت بحياة ما لا يقل عن 18 شخصاً. وبينما أُطلقت يوم الخميس إلى الجمعة موجة طائرات مسيَّرة، وُصفت بأنها من أعنف الهجمات من هذا النوع خلال الأشهر الماضية، جرح فيها 42 شخصاً في ستاروبيلسك بمنطقة لوغانسك المحتلة، واحتُجز بعض الضحايا تحت الأنقاض.
في كييف أبلغت السلطات عن أضرار طالت مكاتب ومتاجر ومدخل محطة مترو، كما تضرر مكتب بريد في ساحة الاستقلال. وكانت روسيا قد استخدمت صاروخ «أورِيشنيك» مرتين سابقاً، وهو الصاروخ الذي تفاخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «من المستحيل اعتراضه» لما يُنسب إليه من سرعة تزيد على عشرة أمثال سرعة الصوت.