غزة تودع منقذاً قتلته إسرائيل كان عيونهم على كأس العالم

خرج آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة لتشييع جثمان محمد الوحيدي، وهو مسؤول كبير في هيئة الإغاثة المصرية، وأحد سكان القطاع، قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة الأجرة التي كان يستقلها، عشية مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم.

وأسفرت الغارة، حسب مصادر طبية، عن مقتل الوحيدي (57 عاماً) وثلاثة آخرين، بينهم طفلان أشقاء يبلغان من العمر 10 و8 سنوات، في منطقة صبرا بمدينة غزة. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن الضحية الرابع هو أحمد جهاد رجب دغمش (30 عاماً)، الذي كان أيضاً داخل السيارة.

وكان الوحيدي يشغل منصب مدير العلاقات العامة في لجنة الإغاثة المصرية بغزة. وكان من بين الأوائل الذين يعملون على إزالة الركام وفتح الطرق وبناء مخيمات للنازحين. وقد قام بتجهيز شاشات عرض عملاقة في مناطق متفرقة من القطاع لمشاهدة مباريات كأس العالم، مما جلب البهجة لآلاف المشجعين الفلسطينيين الذين تشجعوا للمنتخب المصري.

وقال نجله فواز في اتصال هاتفي لوكالة رويترز: “والدي كان يعمل بجد ليُدخل بعض الفرحة على الناس النازحين. كان يحاول أن يُقرّب منهم البث الحي للمباريات قرب خيامهم”. وأضاف: “كان متعباً لكنه كان يقول لنا كل فترة إنه عاوز يساعد اللي تهجّرت عوائلهم بسبب الحرب”.

وأكد مصدران أمنيان مصريان أن الوحيدي كان مسؤولاً عن الشؤون اللوجستية في الهيئة، وهي الذراع الإغاثي للحكومة المصرية داخل الأراضي الفلسطينية. ونقل المصدران أن مسؤولاً مصرياً كبيراً أبلغ إسرائيل باستنكاره الشديد لاستمرار اغتيالاتها في غزة، وللقيود التي تعيق عمل الهيئة.

وفي مشهد جنائزي مهيب أمس الأربعاء، خرج المئات في مسيرات لتوديعه، ولف جثمانه بالأعلام الفلسطينية والمصرية. وتواصل العشرات من الجيران والأصدقاء تقديم واجب العزاء طيلة اليوم في منزله.

ولم تتوقف الغارات حتى أثناء فترة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس اعتباراً من أكتوبر ٢٠٢٥. فطبقاً لوزارة الصحة، أدى القصف المستمر إلى مقتل ما لا يقل عن ١٠٩٢ فلسطينياً منذ بداية الهدنة وإصابة أكثر من ٣٥٠٧ آخرين. وحصيلة القتلى الإجمالية منذ بداية الحرب في أكتوبر ٢٠٢٣ تجاوزت ٧٣١١٨ قتيلاً.

يقرأ  جرت مراسم دفن سحر باروخ وأميرام كوبر بعد أكثر من عامين من الحرب في غزة

أضف تعليق