في خضم اعتراضات ترامب.. قانون إسكان أمريكي تاريخي يرى النور

وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دون توقيعه، على أن يصبح قانون الإسكان التاريخي نافذاً، وذلك مع ساعات الصباح الأولى يوم الجمعة الماضي. وكان قد رفض في البداية التوقيع على القانون احتجاجاً على فشل الكونغرس في إقرار تشريع يلزم الناخبين بإبراز بطاقة هوية، لكنه لم يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون الإسكان.

ويرى خبراء أن هذا التشريع يُعدّ أكبر خطوة تتخذها الحكومة الفيدرالية في القرن الحادي والعشرين لخفض تكاليف السكن على المستأجرين ومشتري المنازل، وهو ما يعاني منه الأميركيون بشدة.

وترامب، الذي يكرر ادعاءات غير صحيحة بشأن تزوير واسع النطاق غيّر نتائج انتخابات أميركية سابقة، كان يريد من الجمهوريين إعطاء أولوية لإقرار قانون بطاقة الناخب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني. لكن من دون ممارسته حق النقض، أصبح قانون الإسكان نافذاً تلقائياً.

وفي يونيو/حزيران، أقرّ مجلسا الكونغرس مشروع القانون المسمى “قانون الطريق إلى الإسكان في القرن الحادي والعشرين”، في لحظة نادرة من التوافق الحزبي بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وقال دينيس شي، من مركز السياسات الحزبية، “إن إقرار هذا القانون يُعدّ إنجازاً حقيقياً وأنا لا أتلفّظ بهذه الكلمة باستخفاف. لقد مضى وقت طويل حتى تحرك الكونغرس بشأن قضايا العرض والإسكان الميسّر، وكان الأميركيون يقولون بوضوح إنهم مستعدون لهذا الأمر.”

ووجد استطلاع أجراه المركز نفسه في وقت سابق من العام أن 89% من الناخبين من مختلف الاتجاهات السياسية يريدون من الكونغرس التحرّك لجعل السكن في المتناول.

وبعد أن أقرّ الكونغرس قانون الإسكان، ألغى ترامب حفلة التوقيع على مشروع القانون قائلاً إنه لن يوقّع عليه حتى يتم إقرار قانون بطاقة الناخب. وحتى يوم الجمعة، جدّد دعوته لإقرار قانون “حماية ناخبي أميركا” الذي يطلب من الناخبين تقديم بطاقة هوية وإثبات المواطنة من أجل الإدلاء بأصواتهم.

يقرأ  ببسالة جنود إسرائيليين — إحباط محاولة استيلاء على قاعدة تابعة لحماس

وكتب ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي “لن أوقّع على قانون الإسكان الذي أقره الكونغرس بالكامل وأُرسل إلى البيت الأبيض، احتجاجاً على عجز مجلس الشيوخ عن إقرار قانون ‘حماية بطاقة الناخب.'”

ويقول الجمهوريون، الذين يسيطرون بأغلبية ضئيلة على مجلسي النواب والشيوخ، إن الدعم اللازم لتمرير هذا الإجراء غير متوفر بعد. في المقابل، يرفض الديمقراطيون مشروع القانون، معتبرين أنه يحرم عددا كبيرا من الناخبين المؤهلين من حقهم في التصويت. وعلى إثر تغريدة ترامب التي لم يعلن فيها توقيع القانون، شن العديد من زعماء الديمقراطيين هجوماً عليه عبر وسائل التواصل. وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب هاكيم جيفريز على منصة إكس “الجمهوريون يفضلون جعل التصويت أصعب بدلا من جعل شراء المنزل أسهل”.

أضف تعليق