في ظل هجمات إسرائيل على لبنان زعيم حزب الله يدعو إلى الوحدة ويؤكد رفض أي حوار مع تل أبيب

نعيم قاسم: التفاوض مع اسرائيل «تحت النار» يعني فرض الاستسلام على لبنان

نُشر في 25 مارس 2026

دعا نائب أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، إلى توحيد الصف الوطني مع استمرار الهجوم العسكري على لبنان، مؤكداً أن الحركة ستواصل القتال «بلا حدود» في مواجهة الغارات الجوية والضربات البرّية التي أدت إلى مقتل أكثر من 1,000 شخص في أنحاء البلاد.

قال قاسم في بيان يوم الأربعاء إن البلد أمام خيارين لا ثالث لهما: «إما الاستسلام والتخلي عن أرضنا … أو المواجهة الحتمية والمقاومة» ضد العدو. وأوضح أن لا تفاوض مع الجانب المعتدي أثناء استمرار القصف، لأن التفاوض في ظل النار يعادل فرض الاستسلام وتجريد لبنان من قدراته، لا سيما أن المفاوضات مرفوضة أساساً مع عدو يحتل أرضاً ويواصل العدوان يومياً.

ودعا قاسم إلى وحدة وطنية موحّدة في هذه المرحلة تحت عنوان واحد: وقف العدوان لتحرير الأرض والناس، مع الإبقاء على سائر القضايا للنقاش لاحقاً.

تصاعدت الهجمات الإسرائيلية على لبنان في أوائل مارس بعد أن أطلق حزب الله صواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وتل أبيب من جهة وإيران في 28 فبراير. إلى جانب الضربات الجوية، دفع الجيش الإسرائيلي بقواته أعمق داخل الأراضي اللبنانية في إطار عملية برية تهدف، بحسبه، إلى اجتثاث مقاتلي حزب الله.

واصلت المجموعة اللبنانية إطلاق النار على شمال إسرائيل والاشتباك مع قوات برية داخل لبنان. وأسفر التصعيد عن مقتل ما لا يقل عن 1,072 شخصاً وتشريد أكثر من 1.2 مليون نسمة، ما أثار إدانة دولية واسعة ومطالب متزايدة لتهدئة الوضع.

دعا نواب يمينيون متطرفون في إسرائيل، من بينهم وزير المالية بيتسيل سموتريتش، إلى ضم جنوب لبنان إلى إسرائيل، وهو مطلب قوبل بإدانات من قادة أجانب، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي طالب بفتح قنوات تفاوض لوقف العنف القاتل.

يقرأ  جمال الشيّالفي قلب المعركة على مستقبل الصحافة

في غضون ذلك، أصدرت الحكومة اللبنانية قراراً يحظر النشاط العسكري لحزب الله وأعربت عن رغبتها في الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي. من جهته، أبدى الائتلاف الحاكم في تل أبيب عدم نيّة لتهدئة الهجوم، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن النازحين من جنوب لبنان لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم حتى تصبح المناطق الشمالية من إسرائيل آمنة.

أضف تعليق