نفى رئيس الأركان العسكري في أوغندا، موهوزي كاينيروغابا، مزاعم تعرض باربرا كياجولاني، زوجة زعيم المعارضة بوبي واين، للاعتداء على يد جنود خلال مداهمة منزلها.
قال واين، الذي يختبئ حالياً، يوم السبت إن ضباطاً عسكريين وضعوا سلاحاً على رأس زوجته واعتدوا عليها وصادروا وثائق وأجهزة إلكترونية، مضيفاً أن المنزل لا يزال محاطاً بالجييش.
من سرير المستشفى، أكدت باربرا كياجولاني أن الضباط طالبوا بمعرفة مكان زوجها واعتدوا عليها عندما رفضت الإفصاح.
تأتي هذه الاتهامات بعد الانتصار الساحق للرئيس المخضرم يوري موسيفيني، والد كاينيروغابا، في الانتخابات الأخيرة، وهو ما رفض واين نتائجه متذرعاً بوقائع تزوير.
نشر الجنرال تغريدة على موقع “إكس” يوم الاثنين قال فيها: «جنودي لم يعتدوا على باربي، زوجة بوبي واين». وأضاف: «أولاً، نحن لا نضرب النساء. هنّ لا يستحقن وقتنا. نحن نبحث عن زوجها الجبان وليس عنها».
منذ إعلان فوز موسيفيني في 15 يناير، طالب رئيس الأركان بتسليم واين ووجه إليه تهديدات بالقتل، حسب ما أفاد به المعارض.
قال واين يوم الاثنين إن كاينيروغابا ما زال يطلبه «ويطلق تهديدات لإلحاق الأذى بي»، وشكر المواطنين الذين يواصلون حمايته.
وأضاف في تدوينة أنه «زوجتي لا تزال تتعافى من صدمة مداهمة ليلية واعتداء… ومنزلي لا يزال محاطاً بالجييش».
من سرير المستشفى وصفت باربرا كيف اقتحم عشرات الرجال منزلها، بعضهم يرتدون زيّاً عسكرياً، وكيف تعرضت للمضايقات والاعتداء الجسدي. وروت أن أحدهم «صفعني على الوجه ومزق شفتاي»، وأن ضابطاً أخفى يده تحت حزام سروالي من الخلف ليشدها في الهواء، بينما خنقها آخر وهي معلقة.
أضافت أنها تعرضت لتمزيق بلوزتها، فبقيت عارية جزئياً قبل أن يعاد إليها الثوب لاحقاً، وأن الضباط سحبوا شعرها وانهالت عليها الضربات التي أدت إلى فقدانها للوعي. ونقلها واين إلى المستشفى «تعاني من إصابات جسدية وصدمة نفسية».
منذ الانتخابات، اتهمت المعارضة قوات الأمن باستهداف مناصريها. وذكر كاينيروغابا يوم الجمعة أن موظفي الأمن قتلوا 30 من أنصار حزب الوحدة الوطنية (NUP) التابع لواين واحتجزوا نحو 2000 آخرين.
اعتُقل النائب مووانغا كيفومبي، الحليف المقرب لواين، الأسبوع الماضي على خلفية اتهامات بعنف مرتبط بالانتخابات، وهو ما نفى الحزب صحته.
نددت جمعية القانون الأوغندية بـ«موجة الاعتقالات والتعذيب والاختفاء القسري المتواصلة» التي طالت قادة وأنصار المعارضة، وقالت إن «لا أحد يجب أن يتعرض للعنف من قبل قوات الأمن بذريعة الأمن القومي».
لم تشهد أوغندا انتقالاً سلمياً للسلطة الرئاسية منذ الاستقلال؛ فقد وصل موسيفيني إلى الحكم كقائد متمرّد عام 1986، وسيصل حضوره في السلطة إلى 45 عاماً عند انتهاء الولاية المقبلة في 2031.