اللواء خالد الحلابي متهم بتهم تعذيب مشدَّد وابتزاز وإكراه جنسي وإحداث إصابات جسدية خطيرة
نُشر في 1 يونيو 2026
أنكر جنرال سوري سابق ارتكاب أعمال تعذيب خلال مثوله أمام محكمة نمساوية؛ وقد افتتحت المحاكمة يوم الإثنين في العاصمة النمساوية فييننا، حيث أدلى الحلابي باعتراف نفيه. إلى جانبه يقف رئيس جهاز الشرطة المقدم مصعب أبو ركبة، وكلاهما يواجهان تهمًا تتضمن التعذيب، والإكراه المشدَّد، والإكراه الجنسي، وإحداث إصابات جسدية بالغة، مع احتمالية السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات في حال الإدانة.
الحلابي — الذي عمل ضابطًا بالاستخبارات ويبلغ من العمر 63 عامًا — محتجز احتياطيًا منذ عام 2024. ويُزعم أن جرائم التعذيب والانتهاكات وقعت في مدينة الرقة بين أبريل 2011 ومارس 2013، وأن المتهمين ارتكبوا أو سمحوا أو لم يعترضوا على إساءة معاملة أفراد ممن شاركوا في حركة احتجاج مدنية.
وردت محاكمات مماثلة تتعلق بجرائم ارتُكبت خلال الحرب السورية في دول أخرى بينها ألمانيا وفرنسا والسويد، ما يعكس اتساع نطاق المساءلة الدولية عن الانتهاكات.
نفى الحلابي، وهو من الطائفة الدرزية وغادر الرقة عام 2013 قبيل سيطرة تنظيم داعش على المدينة، أن تكون أوامر استخدمت فيها العنف صدرت عنه أثناء قيادته. قال أمام المحكمة عبر مترجم إن «لا تعليمات» صدرت من الحكومه لاستخدام العنف، وإن وحدته اقتصرت على تسجيل بيانات الأشخاص المحتجزين ولم تجرِ تحقيقات جنائية.
لم يدلِ أبو ركبة بشهادته في الجلسة، فيما قال محاميه فيليب وولم إنه لا توجد أدلة كافية على تورطه. ولدى المحكمة الولاية لأن المتهمين يقيمان في النمسا بعد أن قدما طلب لجوء هناك عام 2015.
اتهم المدّعون الحلابي بتلقي «تعليمات مباشرة» من حكومة الأسد، وبأن العنف استُخدم بشكل منهجي عبر ما وصفوه بـ«أساليب تعذيب موحّدة»، منها الضرب والرش بالمياه تحت ضغط. وقال المدّعون إن 21 شخصًا احتجزوا في السجون وتعرّضوا للتعذيب والإساءة في سياق قمع الحركة الاحتجاجية.
أبلغت لجنة العدالة الدولية والمساءلة (CIJA)، التي تجمع أدلة حول مزاعم الجرائم المرتكبة في الحروب، السلطات النمساوية عن وقائع مزعومة في 2016. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى 30 يونيو، وتُتوقَّع شهادات ضحايا يعيشون في سوريا وأوروبا.