قادة إيطاليا يزورون ضحايا هجمات الدهس والطعن في مودينا

هجوم دهس وطعن في شارع التسوُّق الرئيسي بمودينا ووزير الداخلية يربطه بـ«اضطراب نفسي»

زارت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ورئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا، ضحايا هجوم دهس بسيارة وتعرُّض لاعتداءات بالسلاح الأبيض في الشارع التجاري الرئيسي لمدينة مودينا الشمالية.

نُفِّذ الاعتداء، وفقًا للتقارير، حوالي الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي (14:30 ت.غ) يوم السبت، عندما قاد رجل يبلغ من العمر 31 عامًا عُرِف باسم سليم الكودري سيارته بسرعة عبر مركز المدينة فدهس أكثر من عشرة أشخاص.

وبعد ذلك طعن المهاجم أحد المارة قبل أن يَقتحم مجموعة من المارة محاولين إيقافه. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية ANSA بأن ثمانية أشخاص نُقلوا إلى المستشفى في حالات خطيرة.

أُبْرِزت إصابتان شديدتان لدى امرأتين تبلغ إحداهما 55 عامًا والأخرى 69 عامًا، فبُترت ساقاهما، وتُصنَّف حالة إحداهما على أنها تهدد الحياة، وفق بيان صادر عن مكتب النائب العام يوم الأحد. وأضاف المدعون أن الهجوم نُفِّذ «بصورة عشوائية ومتعمدة وغير مميزة».

لم يصدر قادة ايطاليا بيانات رسمية فور زياراتهم للمستشفيات التي تُعالج فيها الإصابات، لكن ميلوني وصفت الهجوم في تغريدة سابقة بأنه «خطير للغاية» وشكرت السكان الذين «تدخلوا بشجاعة لإيقاف الجاني، والشرطة على تدخلها».

وُلد الكودري في إقليم بيرغامو الشمالي لأسرة من أصل مغربي، بحسب ANSA.

«اضطراب نفسي»

قال وزير الداخلية ماتيو بيانتدوسي للصحفيين يوم الأحد إن التحقيقات لا تزال جارية، لكنه أضاف أن الحادث يبدو مرتبطًا «بوضع من الضيق النفسي». وأضاف: «لم يغِب عنّا شيء من منظور الوقاية المضادة للإرهاب».

ونقلت قناة راي نيوز عن اشتباهها بأن المشتبه به أظهر أعراض اضطراب الشخصية الشيزويدية، وأنه خضع لعلاج بين عامَي 2022 و2024 في مركز للصحة النفسية في نفس المحافظة التي وقع فيها الحادث.

يقرأ  الارتقاء بالمهارات عبر الذكاء الاصطناعيدليل عملي لقادة الأعمال

من جهته، علّق نائب الوزير من التيار اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة المعارض للمهاجرين والعضو في الائتلاف الحاكم، بالتركيز على أصول الكودري مشيرًا إلى أنه كان «مواطنًا إيطاليًا من الجيل الثاني».

وفي وقت لاحق، شدد عمدة مودينا ماسيمو ميتزيتي على أن اثنين من بين أربعة مواطنين تصدّوا بسرعة لتقييد الجاني كانا من أصول أجنبية، قائلاً إنهما «رمزان لمجتمع يعرف كيف يتكاتف ويتدخل حتى في أحلك اللحظات». وأضاف: «على مجتمع مودينا بأكمله أن يقتدي بمثل هؤلاء المواطنين».

تستمر التحقيقات لمعرفة الملابسات الدقيقة والدوافع وراء هذا العمل العنيف، بينما يواصل الأطباء تقديم الرعاية للمصابين والمتضرِّرين من أثر هذا الحدث الصادم.

أضف تعليق