قتيلان وطفل رضيع: محمد أبو ملّوح وعلا زقلان وابنهما أسامة سقطوا في قصف جوي استهدف منزلاً في مخيم النصيرات، بحسب فرق طبية.
نقلت مستشفي شهداء الأقصى في دير البلح إلى مستودع الأموات في الساعات الأولى من صباح الأحد جثث الزوجين ورضيعهما، وأفاد الطاقم الطبي بأن نحو ١٠ مدنيين أصيبوا في الهجوم. لم يرد رد فوري من الجيش الإسرائيلي.
منذ دخول «وقف إطلاق النار» الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ في أكتوبر، واصلت إسرائيل، بحسب السلطات الصحية في غزة، هجماتها شبه اليومية على القطاع المحاصر، والتي تُعزى إليها نحو ٩٠٠ حالة وفاة خلال هذه الفترة. مكتب الإعلام الحكومي في غزة وثّق كذلك ما لا يقل عن ٢٤٠٠ انتهاك إسرائيلي خلال الأشهر الستة الأولى للتهدئة، شملت أكثر من ١١٠٠ غارة جوية وما لا يقل عن ٩٢١ حالة إطلاق نار استهدفت مدنيين.
من غزة، أفاد مراسل الجزيرة هاني محمود بأن القصف بدأ يوم الأحد بينما كان الفلسطينيون يفرون بعد أوامر تهجير قسري؛ وفرّ كثيرون حاملين متاعهم الشخصي، ومنها مراتب النوم. وفي شرق غزة ووراء ما أسمته إسرائيل «الخط الأصفر»؛ واصل الجيش هدم منازل وبنى تحتية مدنية، كما شنت طائرات حربية غارات على مناطق في دير البلح تسببت بأضرار واسعة قرب مستشفى محلي.
بلغت حصيلة القتلى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر ٢٠٢٣ أكثر من ٧٢٬٠٠٠ فلسطيني، وقد اعترف مسؤولون إسرائيليون في يناير بأن هذه الأرقام دقيقة إلى حد كبير بعد سنوات من التشكيك فيها.
تواصلت المواجهات السياسية والدبلوماسية أيضاً: التفاوضات بين إسرائيل وحماس المتجهة نحو وقف دائم للحرب متوقفة حالياً، وكل طرف يحمّل الآخر مسؤولية خروقات التهدئة. تصر إسرائيل على أن رفض حماس نزع سلاحها يشكل عقبة أساسية، بينما تقول الحركة إن الحوار مُعلّق بسبب الانتهاكات المستمرة والقيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى القطاع.
وفي تطور منفصل، قُتل يوم السبت خمسة عناصر شرطة وفتى يبلغ من العمر ١٣ عاماً في هجوم إسرائيلي، بحسب تقارير سابقة. من جهتها، حذّرت هيومن رايتس ووتش هذا الأسبوع من أن البنية التحتية الإنسانية في غزة لا تزال في خطر كبير، أكثر من ستة أشهر بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ.