نُشر في 24 مايو 2026
اندلعت اشتباكات بين متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب بعد مسيرة مناهضة للحكومة في عاصمة صربيا، بلغراد.
تدفق حشد كبير من المتظاهرين إلى وسط بلغراد يوم السبت، وكان كثيرون يحملون لافتات ويرتدون قمصانًا عليها شعار حركة الشباب المنظمة للتظاهرة «الطلاب ينتصرون».
سعى الرئبس الصربي ألكسندر فوتشيتش إلى احتواء الاحتجاجات الشعبية الكبرى التي تحدت حكمه المتشدد في البلاد البلقانية. وحجم المشاركة يوم السبت دلّ على أن المعارضة لا تزال قوية بعد أكثر من عام على اندلاع الاحتجاجات، التي بدأت بمطالبة المحتجين بمحاسبة المسؤولين عن كارثة محطة قطار في شمال صربيا في نوفمبر 2024 أودت بحياة 16 شخصًا.
أدت احتجاجات مناهضة للفساد إلى استقالة رئيس الوزراء آنذاك ميلوش فوتشيفيتش في يناير 2025، قبل أن تتخذ السلطات إجراءات لقمع الحركة. واتهم كثيرون الإهمال الناجم عن فساد مزعوم خلال أعمال الترميم التي نفذت بالشراكة مع شركات صينية بأنه السبب في انهيار الغطاء الخرسي للمحطة.
ألغت شركة السكك الحديدية الوطنية يوم السبت جميع القطارات إلى ومن بلغراد، في إجراء بدا أنه يهدف إلى منع وصول أعداد من المتظاهرين إلى العاصمة من مناطق أخرى من البلاد.
في فيديو نُشر على إنستغرام يوم السبت قال الرئيس إن المتظاهرين «أظهروا طبيعتهم العنيفة وأنهم لا يستطيعون تحمل الخصوم السياسيين». وأضاف، بينما كان في طريقه لزيارة رسمية إلى الصين: «الدولة تعمل وستستمر في العمل وفق القانون».
طالب الطلاب يوم السبت بإجراء انتخابات مبكرة واحترام سيادة القانون، متهمين الحكومة بالجريمة والفساد. وقالوا إنهم ينوون الآن مواجهته في انتخابات هذا العام، التي يأملون أن تطيح بحكومته الشعبوية اليمينية. من جهته ذكر فوتشيتش يوم الخميس أن الانتخابات البرلمانية قد تُجرى بين سبتمبر ونوفمبر.
أُبلغ عن وقوع اشتباكات أولى قرب معسكر لأنصار فوتشيتش بجوار مبنى الرئاسة الصربي؛ وقد أُقيم المعسكر قبل تجمع ضخم آخر مناوئ للحكومة في مارس الماضي كحاجز بشري ضد المتظاهرين. وكانت أنغام موسيقى الفولك تعلو من منطقة مسيجة محاطة بطوابير من شرطة الشغب بكامل تجهيزاتهم.
تعرض الرئيس لرقابة دولية على تكتيكاته المتشددة ضد المتظاهرين خلال السنة الماضية، بما في ذلك عمليات توقيف اعتباطية واستخدام مفرط للقوة. ووجه مفوض حقوق الإنسان بمجلس أوروبا، مايكل أوفلاهرتي، نقدًا للحكومة الصربية في تقرير عقب زيارته للبلاد الأسبوع الماضي، وقال إنه «سيراقب الوضع عن كثب» ووجّه انذارًا بشأن الممارسات القائمة.
وأشار أوفلاهرتي أيضًا إلى «تقارير تفيد بأن الشرطة تحمي مهاجمين مجهولين وغالبًا ما يكونون مقنعين يستهدفون صحفيين ومتظاهرين». وأضاف أن وضع حقوق الإنسان العام قد تدهور منذ زيارته السابقة في أبريل 2025.
تسعى صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بينما تحافظ في الوقت نفسه على علاقات وثيقة مع روسيا والصين. وحذّر المسؤول الأعلى في ملف توسيع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي من أن الانزلاق الديمقراطي تحت حكم فوتشيتش قد يكلف البلاد نحو 1.5 مليار يورو من التمويل الأوروبي.